سعى رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية إلى تهدئة الأوضاع الداخلية المتفجرة في الأراضي الفلسطينية، سواء من الناحية السياسية أو الاقتصادية، حيث دعا إلى وقف كل أشكال الصدامات الداخلية، ووقف الحملات الإعلامية التحريضية، واستئناف الحوار الوطني، مؤكدا توقيع اتفاق على تعليق إضراب الموظفين الفلسطينيين اعتباراً من اليوم «تتعهد الحكومة من خلاله بدفع الرواتب بالتعاون مع الرئاسة ومع الأشقاء العرب».
دعا رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أمس إلى وقف كل «أشكال الصدام الداخلي» بين حركتي فتح والمقاومة الإسلامية (حماس) خصوصا داعيا إلى استئناف الحوار الفلسطيني.
وأكد هنية في كلمة وجهها إلى الشعب الفلسطيني من مكتبه في غزة «اننا باسم الحكومة الفلسطينية ندعو كل أبناء شعبنا الفلسطيني وفصائله وخاصة في حركتي فتح وحماس، إلى وقف كافة أشكال الصدام الداخلي أيا كان شكله». وأضاف «يجب أن يتوقف الصدام تماما ونهائيا ويجب أن لا يستخدم الرصاص وان يصوب إلى صدر الفلسطيني ويجب ووقف كافة الحملات الإعلامية التحريضية».
وقال «أدعو إلى استئناف الحوار الفلسطيني في الداخل والخارج لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس وثيقة الوفاق الوطني». واعتبر هنية «أن الوحدة الوطنية الفلسطينية في هذه المرحلة هي فريضة شرعية وهي ضرورة وطنية» داعيا إلى وقف كل«أشكال الصدام الداخلي». وأوضح «يجب عدم السماح لإسرائيل بتنفيذ أجندتها على الساحة الفلسطينية».
وقال إنه «في هذه اللحظة يتم برعاية كريمة مشتركة من الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء.. توقيع اتفاقية بين وزارة المالية ونقابة العاملين الفلسطينيين من أجل إنهاء الإضراب العام والعودة إلى خدمة أبناء الوطن». وأكد هنية أن «الحكومة الفلسطينية تتعهد بدفع الرواتب بالتعاون مع الرئاسة ومع أشقائنا العرب» مشيرا إلى أن «هذا الاتفاق وقع في رام الله على أن يعود كافة الموظفين إلى أماكن عملهم لخدمة أبناء شعبهم».
من ناحيته زف كل من ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء، وروحي فتوح ممثل الرئيس محمود عباس، ورفيق الحسيني مدير ديوان الرئاسة، وسمير أبو عيشة وزير التخطيط القائم بأعمال وزير المالية، وبسام زكارنة رئيس نقابة العاملين في الوظيفة العمومية إلى الشعب الفلسطيني بشرى توقيع اتفاق يقضي بعودة الموظفين العموميين المضربين إلى العمل اعتباراً من اليوم الأحد.
وقال روحي فتوح: «إن الاتفاق جاء بعد جهود مضنية بذلت من قبل الرئيس محمود عباس، ونائب رئيس الوزراء ناصر الدين الشاعر، ومن قبل لجنة العاملين في الوظيفة العمومية، والنائب قيس عبد الكريم رئيس لجنة القضايا الاجتماعية في المجلس التشريعي، جهود استمرت على مدار العديد من الأشهر أدت لهذا الاتفاق الذي يزيل العقبات في طريق الوفاق الوطني الفلسطيني، لنستقبل جميعا العام الجديد بعمل دؤوب لنتمكن من بناء أسس دولتنا الديمقراطية الحديثة»، مضيفا انه لا خيار لنا إلا الوحدة الوطنية».
ويقضي هذا الاتفاق بجدولة رواتب الموظفين ومستحقاتهم عن الأشهر الماضية على أن يتم دفع رواتب شهري 11 و 12 حتى 25 الجاري، مع عودة كل الموظفين إلى أماكن عملهم. وفي ذات السياق قال أمجد أبو رعد رئيس نقابة الموظفين الفلسطينيين لوكالة الأنباء المستقلة «معا» إن الاتفاق تضمن النقاط التالية:
* التزام نقابة الموظفين الحكوميين بالدوام في كافة الوزارات الفلسطينية حتى يوم الأربعاء الموافق 17 الجاري.
* تلتزم الحكومة الفلسطينية بصرف راتب كامل للموظفين بمن فيهم العسكريون وأفراد الأجهزة الأمنية بتاريخ 25 الجاري.
* إعادة جدولة كافة المستحقات المالية للموظفين ودفعها بانتظام على أربع أو خمس دفعات حسب الخطة التي وضعها وزير المالية.
* سيتم دفع مستحقات العسكريين وإعادة جدولة رواتبهم من أموال الحكومة الفلسطينية الموجودة في حساب الجامعة العربية بالتنسيق مع مكتب الرئيس الذي سيبذل جهوداً في هذا الموضوع.
* إلغاء قرار مجلس الوزراء الفلسطيني الذي ينص على عدم دفع بدل مواصلات للموظفين الفلسطينيين في مختلف الوزارات.
* يتم تشكيل لجنة من سلطة النقد ومكتب الرئاسة والحكومة وممثلين عن النقابة لإيقاف الفوائد البنكية المتراكمة والمركبة على الموظفين الفلسطينيين.
* إلغاء كافة قرارات الإحلال والإقصاء للموظفين التي صدرت من قبل الحكومة بحق عدد من الموظفين وتشكيل لجنة للتحقيق بعضوية مكتب الرئاسة والحكومة ونقابة الموظفين والوزارات المختصة.
غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات