رد الحزب الديمقراطي الذي يسيطر على مجلسي الكونغرس على استراتيجية الرئيس جورج بوش الجديدة إزاء العراق بالقول إن الرئيس «اختار الاتجاه الخاطئ»، وأعلن انه سيعمل على حملة تحظى بدعم الحزبين ضد اقتراح بوش إرسال أكثر من 20 ألف جندي إضافي إلى العراق.
وقال السيناتور الديمقراطي ريتشارد ديربان تعليقا على خطاب بوش، إن الولايات المتحدة لا تربح الحرب في العراق، وان إرسال مزيد من القوات إلى هناك يتعارض مع رغبات الناخبين الأميركيين التي عبروا عنها في نوفمبر الماضي، والتي أعادت سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس. وأضاف إن بوش «أقر بما يعرفه معظم الأميركيين، وهو أننا لا نحقق النصر في العراق، برغم شجاعة جنودنا وتضحياتهم الكبيرة، في الواقع أن الوضع في العراق خطير ويتدهور يوماً بعد آخر».
وتابع «تصعيد هذه الحرب ليس التغيير الذي دعا إليه الأميركيون في الانتخابات الأخيرة، وبدلاً من تحديد اتجاه جديد تحول خطة الرئيس بوش الالتزام الأميركي في العراق إلى الاتجاه الخاطئ». وقال إن الوقت حان كي «يتولى العراقيون الدفاع عن بلادهم، الحكومة العراقية عليها أن تتخذ قرارات حاسمة لوقف الحرب الأهلية، ونزع أسلحة الميليشيات». وأضاف ان العراقيين يجب أن يعرفوا «انه في كل مرة يطلبون فيها الرقم 911 لن نرسل إليهم 20 ألف جندي أميركي إضافي».
من جهة أخرى نقلت صحيفة( نيويورك تايمز) عن أعضاء ديمقراطيين في مجلس النواب قولهم انهم سيسعون إلى وضع شروط على طلب تمويل القوات الإضافية الذي سيرسله بوش إلى الكونغرس قريبا، وانه إذا لم تلب هذه الشروط فإن الكونغرس قد يحدد أو يوقف التمويل لعمليات عسكرية أوسع. وقال برندان دالي مساعد رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوشي «أي تصعيد في عدد القوات سنخضعه للتدقيق . سنعقد جلسات استماع، وسنضع معايير يجب على الرئيس التقيد بها للحصول على المال». وأي تحد لبوش حول تمويل القوات سيستغرق شهوراً. وقال نواب ديمقراطيون ان الخطوة الأولى ستكون التصويت على قرار غير ملزم يعارض خطة بوش. كما يخطط مجلس الشيوخ لتمرير قرار مشابه الأسبوع المقبل. (يو بي أي)