شدد الرئيس السوداني عمر البشير امس، عند اطلاعه على نتائج زيارة حاكم ولاية نيو مكسيكو بيل ريتشارد سون الى دارفور ولقاءاته بمجموعات الفصائل المتمردة وحكومتي ولايتي شمال وجنوب دارفور، على ان وقف اطلاق النار لابد ان يتم وفق الترتيبات الامنية لاتفاق سلام ابوجا، الذي يلزم جميع الاطراف بالتوقف عن الاعمال العدائية لمراجعة اي مسائل تتبناها اي جهة معارضة للاتفاق، فيما يرغب مجلس الامن في ارسال بعثة جديدة الى تشاد وافريقيا الوسطى لتقويم الوسائل التي تحتاج اليها قوة محتملة لحماية المدنيين المتضررين من النزاع في دارفور.
واكد البشير على ان الهدنة الذي تم التوصل اليها ومدتها 60 يوما بين الحكومة السودانية وزعماء المتمردين بإقليم دارفور غربي السودان يجب ان تتم وفق الترتيبات الامنية لاتفاق سلام ابوجا الذي يلزم جميع الاطراف بالتوقف عن الاعمال العدائية لمراجعة اي مسائل تتبناها اي جهة معارضة للاتفاق، معربا عن امله في احترام المتمردين الاتفاق.
وتوصل حاكم ولاية نيو مكسيكو الاميركية بيل ريتشاردسون إلى هدنة مدتها 60 يوما بين الحكومة السودانية وزعماء المتمردين بإقليم دارفور غربي السودان ولكنه فشل في إقناع الرئيس السوداني عمر البشير بإسقاط معارضته لارسال قوات حفظ سلام تابعة لمنظمة الامم المتحدة إلى الاقليم الذي يمزقه الحرب.
وقال ريتشاردسون في ختام رحلة استغرقت أربعة أيام إلى السودان للصحافيين في الخرطوم«إن الهدنة خطوة جادة نحو إنهاء المذبحة في المنطقة رغم فشل اتفاقات الهدنة السابقة في وقف العنف في دارفور».
وقالت ريتشاردسون «إن الرئيس البشير وافق على بدء عملية سلام تتضمن وقف الاعتداءات لمدة 60 يوما». وقال «إن كل الاطراف يجب أن توافق على إطلاق النار. وقال زعماء المتمردين الذين اتصلت بهم إنهم سيفعلون ذلك».
وسيتم تنفيذ الهدنة تحت رعاية الاتحاد الافريقي والامم المتحدة. ولكنه لم يتضح متى سيتم بدء وقف الاعتداءات وأيضا لم يتضح ما إذا كانت أطراف الاتفاق ستذهب إلى النهاية وتنفذ الاتفاق الشفهي حتى الآن.
ومن المتوقع أيضا أن يقوم ريتشاردسون بالضغط من أجل دخول قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في دارفور. ويوافق السودان حتى الآن على السماح بنشر حوالي 100 من أفراد الامم المتحدة لتوفير الدعم الفني واللوجستي لمهمة الاتحاد الافريقي التي تواجه صعوبات.
ريتشاردسون ،الذي وصف لقاءه برئيس الجمهورية بأنه كان جيدا وان نتائجه مشجعه قال«اعتقد انه يجب ان يكون المتمردون جزءا من اتفاقية السلام «ابوجا» واضاف نحن ضغطنا على مجموعات المتمردين بصورة قوية ليكونوا جزءا من عملية السلام في دارفور»
الي ذلك، اكد علي كرتي وزير الدولة بالخارجية «انها المرة الاولى التي يسمع فيها رافضو اتفاق ابوجا رسالة قوية من الولايات المتحدة ممثلة في حاكم نيو مكسيكو ومجموعة دارفور التي لم تكن في السابق تتحمس لمثل هذه الاتجاهات».
واضاف«لقد فهمنا من لقاء بيل مع المجموعات التي لم توقع على اتفاق ابوجا والمجموعات الموقعة ان الرسالة كانت واحدة تتمثل في ضرورة العودة والانضمام لجهود السلام ومواجهة المواقف الرافضة تحقيقا للاستقرار في دارفور». واوضح كرتي ان ريتشارد سون اطلع خلال لقائه نائب والي الخرطوم على جهود ولاية الخرطوم في التنمية وايواء النازحين واعداد السكن الآمن المزود بالخدمات الأساسية.
ويرغب مجلس الامن في ارسال بعثة جديدة الى تشاد وافريقيا الوسطى لتقويم الوسائل التي تحتاج اليها قوة محتملة لحماية المدنيين المتضررين من النزاع في دارفور. وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين رئيس مجلس الامن لشهر يناير، في ختام مناقشة طويلة مغلقة تمحورت حول هذه المسألة: ان المجلس قرر الطلب من الامانة العامة للامم المتحدة ارسال هذه البعثة التقنية الى المنطقة في اقرب وقت ممكن. ومع ذلك، ترك لمجلس الامن مهمة اتخاذ قرار بنشر قوة لحفظ السلام في المنطقة، لكنه اوصى في هذه الحالة ان تكون «قادرة» وجيدة التجهيز وتستطيع ان تقوم بمهمة المراقبة وحماية المدنيين في وقت واحد.(وكالات)