اقر مشاركون في اجتماع عقد في ذكرى مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط سنة 1991، أمس بفشل الجهود الرامية إلى إحلال السلام في المنطقة ووجهوا نداء من اجل تنظيم مؤتمر دولي جديد لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
ودعا معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته أمام مؤتمر(مدريد زائد 15) إلى عدم تفويت فرصة السلام في الشرق الأوسط وان تضيع مرة أخرى، مشيرا إلى أن السلام هو مصدر الأمل والطموح والضمان لمستقبل أفضل للمنطقة وللعالم معربا عن شكر وتقدير دول مجلس التعاون للجهود القيمة التي تبذلها الحكومة الاسبانية لدعم عملية السلام في الشرق الوسط.
كما دعا الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمام المؤتمر إلى عقد مؤتمر دولي جديد للسلام في الشرق الأوسط بشكل عاجل بمشاركة الأمم المتحدة. وشدد موسى على «وجوب عدم اعتبار عملية السلام ثانوية بالنسبة إلى مكافحة الإرهاب، بل أولوية». وحث إسرائيل على «عدم الإحساس بالخوف من السلام» معتبرا أن على الدولة العبرية أن «تعمل من اجل أن تصبح عضوا فاعلا بين مجموعة بلدان الشرق الأوسط».
وكان وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس دعا في مستهل اجتماع مدريد مساء الأربعاء إلى عقد مؤتمر سلام جديد حول الشرق الأوسط. وقال «إن الهدف يبقى نفسه (كما قبل 15 عاما) وهو التحرك بدون إبطاء لإطلاق مفاوضات سلام جديدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين وبحث مسألتي الوضع النهائي وحل يقوم على دولتين».
وقال شلومو بن عامي وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق «ان الشرق الأوسط مقبرة لمبادرات السلام». وكان بن عامي عضوا في الوفد الإسرائيلي إلى مؤتمر مدريد الذي فتح الباب أمام اتفاقات اوسلو سنة 1993.
وأكدت حنان عشراوي التي كانت المتحدثة باسم الوفد الفلسطيني أثناء عملية السلام (1991-1993) انه بعد 15 عاما من تلك الخطوات باتجاه اوسلو «ننظر اليوم على الأرجح إلى الماضي بشيء من الحنين» بسبب تصاعد التوتر في مجمل أنحاء المنطقة.
وقالت عشراوي مؤسسة المبادرة الفلسطينية من اجل النهوض بالحوار الشامل والديمقراطية «يجب علينا بالعكس أن ننظر بشغف إلى المستقبل»، مضيفة «ان من سخريات القدر اننا نعرف جميعا ما ينبغي القيام به للتوصل إلى السلام».
من جانبه قال فيليبي غونزاليس الذي كان رئيسا لوزراء اسبانيا أيام مؤتمر مدريد للسلام «بعد 15 عاما يمكننا القول ان الامور لا تتحسن».
أما السفير الإسرائيلي لدى أسبانيا فيكتور هاريل فقد رفض فكرة عقد مؤتمر دولي للسلام في «مدريد أو أي مكان آخر». ووصف السفير الإسرائيلي هذا الاقتراح بأنه«غير ملائم، وأنه لا يجب أن يعقد في مدريد أو في أي مكان آخر».
إلى ذلك أكدت الحكومة الفرنسية أمس أن اللجنة الرباعية الدولية حول النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين ستعقد اجتماعا في باريس على هامش المؤتمر الدولي حول لبنان المقرر في 25 يناير. (الوكالات)