قالت صحيفة هآرتس امس إن فحصا أجرته أظهر أن السلطات الإسرائيلية لا تطبق التسهيلات التي تعهدت بها للفلسطينيين أثناء اجتماع رئيس الوزراء ايهود أولمرت مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل ثلاثة أسابيع. وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي «لا يطبق تسهيلات بتاتاً عند الحواجز العسكرية في الضفة الغربية».
وأجرت هآرتس الفحص عند حواجز عسكرية قال الناطق العسكري الإسرائيلي إنه تم إجراء تسهيلات فيها.
وأضافت الصحيفة إنه تم إجراء تغييرات طفيفة فقط في قسم من هذه الحواجز لتسهيل عبور المواطنين الفلسطينيين، وفي بعض الحواجز التي جرى الإعلان عن تسهيل عبور المواطنين فيها لم يتواجد فيها جنود إسرائيليون حتى قبل الإعلان عن التسهيلات أو أن عمل الجنود فيها كان جزئياً.
من الجهة الأخرى، فإن الجيش الإسرائيلي أضاف حواجز عسكرية في مناطق أخرى جعلت التسهيلات دون جدوى. وقال الناطق العسكري الإسرائيلي إن «الجيش ينفذ خطة التسهيلات وفقا لتعليمات الحكومة الإسرائيلية».
وكتب مراسلا هآرتس للشؤون الفلسطينية أفي سخاروف و للشؤون العسكرية عاموس هارئيل إنه «عندما تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى المنطقة يوم الأحد المقبل فإنها قد تصدق أن إسرائيل نفذت التزامها».
وأضافا أن «مضيفيها في القدس يمكنهم أن يطلعوا الدبلوماسيين في حاشية رايس كيف أنه لا يوجد جنود عند الحواجز بمدخل بيت جالا وحلحول (قرب الخليل) ولكن ثمة شكاً ما إذا كانوا سيبلغونهم بأنه قبل لقاء أولمرت - عباس كانت هذه الحواجز خالية من الجنود أيضاً».
وكتب الصحافيان أنه في إحدى الحالات أوقفت دورية للشرطة الإسرائيلية سائقاً فلسطينياً يدعى فائق دويكات وأخذ الشرطيون منه بطاقة هويته وغادروا المكان وتركوه عاجزا عن فعل شيء.
وبعد ساعتين عاد الشرطيون وقذفوا ببطاقة هوية دويكات على الأرض وغرموه بمبلغ 500 شيكل (حوالي 125 دولارا). وخلصا إلى أنه «يصعب معرفة تفسير الوضع عند الحواجز العسكرية وهل هناك إملاءات من أعلى أو من الجنود الميدانيين أم أن هناك ارتجالا مقصودا يبدأ من رأس الهرم» في إشارة إلى أولمرت». (يو بي اي)