سيطرت قضيتا العراق وإيران على أجواء المؤتمر السنوي الرابع لمركز الخليج للأبحاث الذي عقد أمس في دبي، لمناقشة وعرض الكتاب السنوي للمركز والذي صدر بعنوان: «الخليج في 2006/ 2007»، وتناول أهم الأحداث والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى العراق وإيران واليمن.

ويرصد الكتاب السنوي الخطوات التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي على طريق الإصلاح السياسي وتقويمها، وبخاصة في ما يتعلق بالانتظام في إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية، وتحديث بعض القوانين والتشريعات ذات الصلة بالحياة السياسية، وتخفيف القيود على منظمات المجتمع المدني، والتحرك من أجل تحسين سجل حقوق الإنسان، وغير ذلك من الإجراءات.

وبدأ المؤتمر بكلمة افتتاحية لرئيس المركز عبدالعزيز بن عثمان بن صقر، أكد فيها ان «منطقة الخليج التي لم تنعم بالأمن والاستقرار منذ عقود، تمر في الوقت الراهن بمنعطف تاريخي خطير، وبخاصة في ظل استمرار الأوضاع المأساوية في العراق، التي هي أقرب ما تكون إلى حالة الحرب الأهلية؛ وتعقد أزمة الملف النووي الإيراني في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية، وقيام مجلس الأمن بفرض عقوبات على طهران. وكل ذلك وغيره ينذر بمخاطر جدية قد تتعرض لها المنطقة، ولا سيما في حال حدوث انهيار كامل في العراق، أو اندلاع مواجهة مسلحة بسبب الملف النووي الإيراني».

وأشار إلى أن كتاب «الخليج في عام 2006 ـ 2007» يرصد الخطوات التي اتخذتها دول مجلس التعاون الخليجي على طريق الإصلاح السياسي وتقويمها، وبخاصة في ما يتعلق بالانتظام في إجراء الانتخابات البلدية والتشريعية، وتحديث بعض القوانين والتشريعات ذات الصلة بالحياة السياسية، وتخفيف القيود على منظمات المجتمع المدني، والتحرك من أجل تحسين سجل حقوق الإنسان، وغير ذلك من الإجراءات. وأنه على رغم أن خطوات الإصلاح السياسي تتفاوت من حيث طبيعتها وأهميتها من دولة إلى أخرى فإن «المهم مواصلة هذه الجهود بصورة تراكمية وفاعلة، باعتبارها السبيل الأمثل لتأسيس عقد اجتماعي جديد بين الدولة والمجتمع، يقوم على تكريس أسس المواطنة ومبادئها، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، فضلاً عن تعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الشرعية السياسية للنظم الحاكمة بما يعزز من فرص الأمن والاستقرار والتنمية».

وتم تسليط الضوء على مستجدات المسألة العراقية، وبخاصة في ظل استمرار تردي الأوضاع الأمنية، وتصاعد العنف الطائفي وعمليات القتل الجماعي على الهوية، وزيادة سطوة الميليشيات المسلحة، وانتشار فرق الموت، وذلك في ظل عجز واضح لقوات الشرطة والأمن، خصوصاً أنه قد أصبح في حكم المؤكد أن بعض قطاعاتها مخترق من قبل ميليشيات وقوى طائفية. ناهيك عن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وزيادة عمليات التهجير القسري.

وشارك في المؤتمر عدد من الباحثين الاختصاصيين في شؤون المنطقة وشهد تقديم عدد من الأوراق البحثية التي تناولت المحاور التي دار حولها الكتاب وما تضمنه من قضايا سياسية وإستراتيجية وعسكرية.

دبي ـ حاتم حسين