شكل مئات الفلسطينيين من كافة ألوان الطيف السياسي الفلسطيني درعاً بشريا على منزل أحد قادة سرايا القدس ـ الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي ـ بعد إنذار الاحتلال له بهدم منزله شمال مدينة غزة،في وقت واصل جيش الاحتلال حملات الاعتقال في الضفة الغربية والتي طالت نحو 30 شخصا،مبديا قلقا كبيرا من صواريخ سرايا القدس التي يبلغ مداها أكثر من 16 كيلو متراً.
وكانت قوات الاحتلال قد هددت في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية منزل إبراهيم جمعة العضو في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بضرورة إخلاء منزله، تمهيدا لهدمه وذلك في عودة جديدة لإنذارات الإخلاء التي اتبعها الاحتلال في أواخر العام المنصرم لمنازل ناشطين بالمقاومة الفلسطينية من مختلف الفصائل.
وفور تلقي المواطن جمعة الإنذار، هرعت جماهير غفيرة لحماية المنزل المكون من ثلاثة طوابق، والواقع في منطقة الصفطاوي شمالي مدينة غزة على مشارف مخيم جباليا. وأكدت الجموع الغفيرة على رفضها لمثل هذه الإنذارات مجدداً، مشددة على أنها ستحمي المنزل وأصحابه، ولن تسمح للاحتلال بالاستفراد بالمقاومين ومنازلهم وعائلاتهم.
وكانت الدروع البشرية التي أفلحت على توافد المواطنين لحماية منازل المهددين، قد نجحت العام الماضي في إفشال عدد من الإنذارات بالهدم التي تلقاها مقاومون في غزة وشمالي القطاع.
إلى ذلك قالت الإذاعة الإسرائيلية أمس الأربعاء إن الجيش الإسرائيلي اعتقل الليلة قبل الماضية 29 فلسطينيا في مناطق مختلفة في الضفة الغربية.
وأضافت أن «وحدات الجيش اعتقلت في مدينة بيت لحم 19 مطلوبا من تنظيم فتح وحركة حماس وثلاثة من حماس قرب نابلس وثلاثة من الجهاد الاسلامي في جنين واثنين في أريحا وعنصر من حماس برام الله وآخر بالخليل». وأضافت الإذاعة أنه تم نقل المعتقلين إلى مراكز التحقيق لاستكمال إجراءات التحقيق معهم. كما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس عبد القاهر سرور مدير مكتب رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني. وكانت قوات كبيرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت فجر أمس منزل سرور في بلدة نعلين غرب رام الله وأحالته بعد اعتقاله إلى معتقل عوفر قرب رام الله.
من ناحية أخرى أبدى مسؤولون في جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس عن قلقهم من زيادة مدى صواريخ القدس التابعة لسرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وحسب تقديرات جيش الاحتلال فإن المدى الحالي للصواريخ يصل إلى أكثر من 16 كم، ويوضح أحد المسؤولين: إذا أُطلق الصاروخ من أقصى نقطة في شمال قطاع غزة يمكنه أن يصل إلى شمال عسقلان.
وقالت مصادر اسرائيلية: «إن الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) لاحظا منذ مدة أن هناك محاولات فلسطينية في قطاع غزة لزيادة مدى الصواريخ»، مضيفة،« يبدو أن الجهاد الإسلامي استطاع الوصول إلى مدى أبعد في صواريخه، ففي عمليتي إطلاق صواريخ في يوليو وأغسطس من العام الماضي، سُجل مدى 15 كم لأحد الصواريخ و3 ,16 للآخر».
وتضيف المصادر« نفذ الإطلاق من عمق مناطق السلطة الفلسطينية، من أجل التمويه على المدى الحقيقي للصواريخ، وسقط الصاروخان في الناحية الجنوبية من عسقلان، حتى اليوم عرفت إسرائيل صواريخ بمدى 10-11 كم»، مؤكدة ان « في عدة حالات أطلقت صواريخ كاتيوشا تم تهريبها إلى قطاع غزة عن طريق سيناء، ذات مدى حوالي 20كم، ولكن مستوى صيانة تلك الصواريخ لم يكن جيدا بحيث لم تصل إلى مداها الحقيقي».
غزة ـ «البيان»والوكالات