شهدت مدينة إربد الأردنية أمس نهاراً غير عادي مع اشتباكات مسلحة بين عناصر من المخابرات والأمن العام مع خلية من تنظيم القاعدة أسفرت عن قتل إرهابي واعتقال آخر. وأفادت مصادر أردنية أن قتيل المواجهة التي وقعت في حي المطلع يدعى سليمان الأنجادي (يحمل جواز سفر أردنياً مؤقتاً) فيما يدعى المتطرف المعتقل رمضان مصطفى المنسي.
وعن تفاصيل ما جرى أوضح مصدر أمني أردني مأذون له إن «مجموعة فرسان الحق التابعة للمخابرات العامة وبإسناد من القوة 14 التابعة لمديرية الأمن العام تمكنت من قتل أحد العناصر التابعة لتنظيم القاعدة واعتقال آخر بعد مداهمة منزل في منطقة المطلع في مدينة اربد كانا يتحصنان به وبادرا بإطلاق النار على قوات الأمن لدى محاولة اعتقالهما... وردت القوة الأمنية التي طلبت تعزيزات على الفور على النار بالمثل بعد أن توسعت في محاصرة المكان المأهول بالسكان فقتلت واحداً فيما اعتقل الآخر بعد اقتحام البيت».
وحسب شهود العيان تخلل العملية، التي بدأت في الساعة السابعة والنصف صباحاً، تبادل كثيف لإطلاق النار بين المسلحين وأفراد الأمن حيث أصيب سبعة من أفراد الأمن العام (أحدهم في حال حرجة)، فيما وصفت إصابات الستة الآخرين بأنها متوسطة.
واستمر تبادل إطلاق النار زهاء ثلاث ساعات قبل أن تقتحم جرافة مدخل البيت الواقع في حي سكني مكتظ شمال اربد لتمهد لقوات الأمن الدخول إليه. وأشار الشهود إلى أن قوات الأمن مسحت بعد انتهاء العملية المنطقة لساعات حيث تعتقد بوجود شخص ثالث. وضربت مديرية شرطة إربد طوقا أمنيا في محيط الموقع محيط قطره نحو أربعة كيلو مترات مربعة، وأغلقت منافذ الطرق المؤدية إلى موقع الاشتباك فيما أخليت بعض البيوت المحيطة من ساكنيها حفاظا على حياتهم.
واعتقلت قوات الأمن في موقع الحادث امرأة منقبة قريبة من موقع تبادل إطلاق النار لاستجوابها بعد إن اشتبهت قوات الأمن بأمرها وتم التحفظ عليها وأحالتها إلى التحقيق.
وبحسب مصادر أمنية فإن متابعة أمنية كانت ترصد تحركات مشتبه بهم بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة كانوا يخططون للقيام بعمليات إرهابية ضد بعض المنشآت الرسمية. وقالت المصادر رفيعة المستوى إن المسلحين كانا يمتلكان من الأسلحة والعتاد ما يكفيهما لمدة 24 ساعة متواصلة حيث تنوعت الأسلحة بين الأسلحة الأوتوماتيكية مثل: ميم 60 والكلاشينكوف، وبعض الذخائر والمتفجرات.
إلى ذلك، أوضحت مصادر أمنية لـ «البيان» في موقع الحادث أن اثنين من المنتمين إلى تنظيم القاعدة كانا يخططان لعمليات إرهابية، وأن المخطط كان يستهدف مواقع ومنشآت مدنية مختلفة.
وهذه العملية هي الأولى خلال العام الحالي التي تعلن عنها السلطات الأردنية التي تخوض مواجهة مستمرة مع تنظيم القاعدة منذ سنوات زادت مع الاحتلال الأميركي للعراق وتمركز «القاعدة» في العراق. وخلال العام 2006 أعلنت السلطات عن إحباط مخطط كان يستهدف تفجير مطار الملكة علياء الدولي.. فيما نجح «القاعدة» في العام 2005 في تنفيذ ما وصف بأنه أضخم عملية إرهابية استهدفت الأردن بالتفجيرات الانتحارية المتزامنة في ثلاثة من فنادق عمان وأسفرت عن مقتل 60 شخصاً.
يذكر أن الأجهزة الأمنية الأردنية أحبطت محاولات مماثلة في اربد كانت تستهدف بعض المواقع الرسمية وأحد الفنادق في اربد في شهر مارس الماضي حيث اعتقلت عدداً من المشتبه بهم.
عمان ـ لقمان اسكندر