ظهر على الساحة السياسية الموريتانية تحالف سياسي كبير، ضم 18 حزبا وحركة سياسية قريبة من التيار الرئاسي السابق لدعم مرشح موحد للانتخابات الرئاسية في مارس المقبل.

وجاء في بيان أصدره هذا التجمع الذي أطلق على نفسه اسم »الميثاق« المؤلف بالأساس من قوى الغالبية السابقة، التي كانت تحكم في ظل نظام الرئيس السابق معاوية ولد الطايع ان »توديع المرحلة الانتقالية وما طبعها من انتخابات بلدية وتشريعية تكتمل وانتخابات رئاسية ستجري في غضون أسابيع، يعطي موريتانيا فرصة سانحة لطي صفحة الممارسات الاستبدادية وتدشين عهد جديد في تاريخنا السياسي، عهد قوامه التطبيق الفعلي لقواعد وقيم الديمقراطية التعددية المضمونة بنص الدستور المعدل كما صادق عليه الشعب الموريتاني يوم 25 يونيو 2006«.

وأضاف البيان »إن هذا التحول الذي تمر به البلاد ضمن سياق لم يتخلص بعد من معاناة رواسب الثقافة الأحادية، يشكل تحديا كبيرا لبلادنا، مما يتطلب اليقظة والاندفاع من كافة الديمقراطيين الطامحين، في وحدة وجو من الانسجام والسلم المدني، إلى الإسراع بخلق ديناميكية تغيير الإخلال السياسية وأساليب ممارسة الحكم«.

وأكد مهندس التكتل السياسي الجديد وزير الداخلية الموريتاني السابق لمرابط سيدي محمود، على أن تشكيل هذا الميثاق الجديد جاء بسبب »الحاجة إلى إنشاء تيار يضم القوى والأحزاب الوسطية«.

وقال الناطق باسم تجمع المستقلين محفوظ ولد إبراهيم إن »هناك حاجة ملحة لترتيب البيت السياسي الذي يعاني من الهشاشة والضعف والارتباك في الأداء، لأسباب باتت معروفة«.

إلى ذلك، انتخب حزب »الصواب« الذي يمثل التيار البعثي في موريتانيا د. عبدالسلام ولد حرمه رئيسا له في ختام المؤتمر الأول العادي لهذا الحزب الذي أنهى أشغاله أمس في نواكشوط.

وأكد الدكتور عبد السلام ولد حرمه لـ «البيان» أن حزبه لم يدخل إلى الساعة في تحالفات سياسية جديدة وأن هذا الأمر متروك لقيادة الحزب وستعكف على اتخاذ موقف حياله، مشدداً على أن الحزب لم يتخذ موقفا نهائيا بخصوص من سيدعمه، مضيفا ان »أقرب المرشحين إلينا هو من يقدم الخيار الوطني المنسجم مع رؤيتنا ومشروعنا السياسي القائم على محاربة الحكم الفردي ودعم التغيير الحقيقي«.

نواكشوط ــ بشير ولد ببانه