اندلعت معارك طاحنة وسط بغداد بين مسلحين وقوات امنية عراقية بدعم أميركي وغطاء جوي فوق شارع حيفا ومنطقتي العلاوي والمشاهدة حيث الغالبية السنية، وقالت وزارة الدفاع العراقية العملية التي استهدفت ملاحقة مسلحين اعتقل خلالها 21 بينهم سبعة سوريين من تنظيم «القاعدة» في بغداد وتحرير 8 رهائن.

واشتبكت قوات أميركية وعراقية مع مسلحين في وسط بغداد أمس، بعد التعرض لقذائف «هاون» وقنابل صاروخية خلال غارات في منطقة قال الجيش الأميركي انها مركز لنشاط المسلحين.

وقال اللفتنانت كولونيل الأميركي سكوت بلايشويل في بيان يعلن العملية الجارية حول شارع حيفا «المنطقة كانت عرضة لنشاط المسلحين والذي عطل مرارا عمليات قوة الأمن العراقية في وسط بغداد». وتابع البيان أن القوات العراقية والأميركية بدأت عملية مشتركة في وقت مبكر من صباح أمس تهدف إلى القبض على مسلحين مشتبه بهم وإعادة السيطرة الأمنية على المنطقة لقوات الأمن العراقية.

وأضاف «ذكرت القوات المشتركة أنها تعرضت لنيران أسلحة صغيرة وقنابل صاروخية وهجمات بنيران غير مباشرة أثناء العملية»

وقال شهود إن مواجهات عنيفة بين مسلحين وقوات أمنية عراقية بدعم أميركي تخللها دوي انفجارات قوية، بينما كان الطيران الحربي يحلق فوق شارع حيفا ومنطقتي العلاوي والمشاهدة.

وقد سمع بعيد الظهر دوي انفجار قوي بينما كان الطيران يحلق فوق آخر شارع حيفا، لكن لم يكن ممكنا التأكد مما اذا كان الانفجار ناجما عن قصف للطيران الأميركي. غير أن صحافيين من وكالة «فرانس برس» شاهدوا مروحيات من طراز «اباتشي» تطلق صواريخها أكثر من مرة ونيران أسلحتها الرشاشة أثناء تحليقها الذي استمر اكثر من ساعتين فوق شارع حيفا ومنطقة العلاوي وساحة الطلائع.

وقال شهود إن «الطيران الحربي قصف مرتين منطقة المشاهدة في وسط بغداد» ناحية الكرخ (غرب دجلة) كما قصفت المروحيات بعض الأحياء المتاخمة لشارع حيفا. وكانت مروحيات أميركية حلقت فوق المنطقة بدون أن تتدخل في المواجهات بادئ الأمر كما قامت إحدى المقاتلات بالتحليق ثلاث مرات قبل سماع دوي القصف.

وشارع حيفا الذي يشهد توترا منذ أربعة أيام يضم احدث المباني السكنية في بغداد، وخصوصا للعاملين في دوائر الدولة ابان النظام السابق وكبار مسؤولي حزب البعث العربي الاشتراكي من جنسيات عربية. كما تشكل منطقة صدامية الكرخ، حيث يوجد قصر للرئيس الراحل صدام حسين، امتدادا للشارع. وغالبية السكان هم من السنة.

وعثرت الشرطة السبت في شارع حيفا على 27 جثة من المعتقد أنها لشيعة قتلوا هناك بالرصاص وأشارت تقارير إلى انه جرى تعليقهم على أعمدة الكهرباء وهو ما نفته وزارة الدفاع العراقية بشدة. كما أعلنت وزارة الدفاع العراقية عن اعتقال 21 «ارهابيا» بينهم سبعة يحملون »الجنسية السورية» في شارع حيفا.

وأوضح بيان تلقت «فرانس برس» منه نسخة أن «قوات الجيش تمكنت من اعتقال احد عشر ارهابيا بينهم سبعة يحملون الجنسية السورية خلال عملية دهم وتفتيش في منطقة شارع حيفا». وأشار إلى «تحرير ثمانية رهائن في هذه المنطقة». وفي وقت لاحق قال محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع إنه جرى اعتقال 21 مسلحاً في العملية.

ويشهد شارع حيفا منذ أربعة أيام اشتباكات متقطعة بين مسلحين وقوات من الجيش العراقي. وتابع البيان ان الجيش تمكن الاثنين من «اعتقال المدعو عبد الله كاظم جدي الزوبعي قائد تنظيم (كتائب ثورة العشرين) في اليوسفية (جنوب بغداد)». كما أكد «اعتقال إبراهيم حسين عنيزان الجبوري امير تنظيم القاعدة في منطقة اليوسفية».

مقتل موظف في «يونيسيف» بالرصاص

أعلن ناطق باسم صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف» أن عراقيا من العاملين بالصندوق قتل بالرصاص في بغداد.

وقال داميان برسوناز الناطق باسم اليونيسيف في جنيف ان جنان جابيرو (52 عاما) الذي يعمل لدى اليونيسيف منذ عام 1999 قتل مساء الاثنين لكن الصندوق لا يعرف الدافع وراء القتل أو من هم وراءه.

وأضاف في مؤتمر صحافي «لا نعرف لماذا أطلق الرصاص عليه أو من الذي فعل ذلك. الشرطة المحلية تحقق في الأمر». وتابع أن جنان وهو واحد من 87 عراقيا يعملون لدى «يونيسيف» في العراق ساعد في اعادة بناء مدارس وبخاصة في المحافظات الكردية الشمالية. وهو متزوج وله طفلان.

بغداد ـ «البيان» والوكالات