أكد الناطق الرسمي باسم قيادة لجان المقاومة الشعبية «أبومجاهد» أن إسرائيل أعاقت تنفيذ صفقة للإفراج عن الجندي المأسور في قطاع غزة جلعاد شليت بناء على عرض مصري، وصفه بأنه «مقارب لمطالب الفصائل الآسرة للجندي من حيث عدد الأسرى المفرج عنهم ونوعيتهم».
وأضاف «أبومجاهد» في حديث خاص لوكالة «معا» أن «الحكومة المصرية تبذل جهوداً حثيثة لإنهاء قضية الجندي الأسير، لكن الاحتلال يبادر بنسف كل الجهود المبذولة ويريد من الفصائل تقديم معلومات مجانية دون أي مقابل «وهذا الأمر مستحيل لدينا كفصائل آسرة».
وحول عدد الأسرى الذي من الممكن أن تقبل به الفصائل كسقف أدنى للقبول بالصفقة قال إن «مطالبنا العادلة والإنسانية في إطلاق سراح 1000 أسير عربي وفلسطيني، بالإضافة إلى الأسيرات والأسرى الأطفال جميعهم، لم ولن تتغير وان الاحتلال سيرضخ في النهاية لمطالبنا لأن أسلوب المماطلة والتكبر لن يرجع الجندي الأسير إلى بيته».
وأكد قدرة فصائل المقاومة على الاحتفاظ بالجندي لسنوات كما نجحت في الاحتفاظ به لستة أشهر، مؤكداً أن ذلك يهدف إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الأسرى وضمان عودتهم إلى أهلهم وذويهم.
وحول صحة الجندي شليت قال أبومجاهد: «إن الجندي بخير وبصحة جيدة ولم يمس بأي سوء، ويعامل ضمن الأخلاق الإسلامية التي نص عليها الدين الإسلامي الحنيف في التعامل مع الأسرى، وأن الجندي الأسير لم يتعرض لا لتنكيل ولا لتعذيب مثلما يفعل جيش الاحتلال بأسرانا».
ووجه «أبومجاهد» رسالة إلى عائلة الجندي الأسير قال فيها: «إن حكومتكم هذه لا تريد أن ترجع ابنكم إلى بيته، ولو وافقت على العرض المصري لكان جلعاد الآن في منزله».
وأشار الناطق باسم اللجان إلى أن الأجنحة العسكرية الآسرة للجندي (ألوية الناصر صلاح الدين ـ كتائب القسام ـ جيش الإسلام) شكلت لجنة مشتركة لمتابعة كافة القضايا المتعلقة بهذا الملف وهي على تواصل دائم بهذا الشأن.
وحول بعض المصادر التي تحدثت عن تفاصيل للصفقة المصرية أكد «أبومجاهد» أن هناك معلومات كثيرة مغلوطة وللأسف تتعاطى معها بعض وسائل الإعلام دون الرجوع إلى الناطقين باسم الفصائل الآسرة لتأكيد أو نفي أي معلومة، متمنياً من وسائل الإعلام التعاطي مع هذا الملف بشفافية لما له من أثر كبير على نفسيات الأسرى وذويهم. وأضاف: «إذا رأينا أسرانا يعودون إلى بيوتهم يمكن آنذاك أن نقول بأن الأمور بدأت تأخذ منحى جدياً في موضوع صفقة التبادل».
وفي سياق آخر قال «أبومجاهد» إن «المستفيد الوحيد مما يجري في قطاع غزة من أحداث مؤسفة بين فتح وحماس هو الاحتلال الذي يستبيح دمنا في الضفة المحتلة ويشعل فتيل الحرب الأهلية في قطاع غزة». وأكد أن قيادة لجان المقاومة الشعبية وجناحها العسكري ألوية الناصر صلاح الدين بذلا جهوداً كبيرة من أجل وقف النزاع الدائر بين الأشقاء في حركتي فتح وحماس .
ووجه الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية نداءً إلى أبناء الحركتين داعياً إياهم إلى نبذ الخلافات وتركها جانباً وتوجيه البنادق صوب العدو، قائلاً: «إن دماءنا وأعراضنا حرام علينا كمسلمين وان لغة الحوار والتفاهم هي اللغة المثلى للتحاور بين الاخوة الذين قدموا الشهداء وبذلوا التضحيات الجسام في سبيل خدمة أبناء شعبهم». (معا)