استأنفت المحكمة الجنائية العراقية أمس، جلساتها في اليوم العاشر لإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين لمحاكمة المتهمين بارتكاب إبادة جماعية بحق الأكراد خلال حملات الأنفال عام 1988، وشهدت الجلسة سجالا حادا بين المتهمين الستة والقاضي حول شرعية المحكمة التي تستأنف جلساتها الخميس، بينما كان مقعد صدام الذي سقطت عنه التهم، شاغرا، وان حضر عبر إذاعة تسجيل صوتي له يتحدث عن أوامر أصدرها بارتكاب هذه الإبادة.
وأعلن رئيس المحكمة القاضي محمد العريبي الخليفة، عن إسقاط التهم الموجهة إلى صدام في قضية الانفال. وبدأت جلسة أمس بعرض وثيقة موجهة إلى ابن عم صدام، علي حسن المجيد الملقب بـ «علي الكيماوي» وقعها طاهر العاني، محافظ الموصل آنذاك ـ حول «إعدام عشرة أشخاص مطالبا باستجوابهم في دائرة المخابرات قبل ذلك».
وخلال جلسة أمس بدا علي الكيماوي حزينا على إعدام ابن عمه صدام، وظهر ملتحيا ويرتدي اللباس العربي الأسود. وشهدت جلسة أمس سجالا حادا بين رئيس المحكمة، وعدد من المتهمين الذين وصفوا المحكمة بأنها غير شرعية، مما حدا بالقاضي إلى إغلاق الميكروفونات داخل القاعة.
كما تم عرض وثيقة موقعة من صدام بتاريخ 22 مارس 1987 يؤكد فيها ان «للرفيق علي حسن المجيد مطلق الصلاحيات في المنطقة الشمالية». وأشارت وثيقة أخرى إلى «استخدام أسلحة خاصة في كردستان»، كما حدث في آخر جلسة في 21 الشهر الماضي.
وعرض المدعي العام منقذ آل فرعون، فيلم فيديو يتضمن لقطات لعلي المجيد يعرب فيها عن رغبته في قصف الأكراد بأسلحة كيماوية.
واستمع الحضور إلى المجيد الذي ظهر مرتديا بزة عسكرية يقول مرتين «سأقصفهم بأسلحة كيماوية» كما أبدى ازدراءه تجاه الأسرة الدولية.
وفور انتهائه، تم الاستماع إلى شريط صوتي، قال المدعي العام انه يعود إلى صدام حسين، يتضمن مقاطع عن مسؤوليته في اتخاذ قرار حول الأسلحة الكيماوية. وأضاف صدام في الشريط «سأتحمل مسؤولية استخدام أسلحة كيماوية لا يمكن لأحد أن يوجه الضربة من دون موافقتي». وتابع «من الأفضل استخدام هذا السلاح في أماكن مزدحمة كي يكون فعالا ويطال اكبر عدد ممكن من الناس». ولم يوضح فرعون متى تم تسجيل الشريط، وأين ولمن كان يتحدث صدام حسين.