اتهم فريق الدفاع عن الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، السلطات العراقية (أفراد من الحكومة العراقية) وعناصر في ميليشيا جيش المهدي، التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بنهب أغراض صدام الخاصة، بعد لحظات من إعدامه.
وقال عضو هيئة الدفاع عن صدام صالح العرموطي في تصريحات لصحيفة «إميريتس توداي» الإماراتية الناطقة باللغة الإنجليزية، إن عددا من الخطابات ومذكرات صدام الشخصية باتت مفقودة. وانتقد العرموطي منظمة الصليب الأحمر «لعدم قيامها بواجبها لحماية أغراض صدام الشخصية» وأضاف «ان المنظمة لم تبد أي تعاون مع فريق الدفاع عن صدام أبدا» .
وأشار العرموطي إلى أن منظمة الصليب الأحمر كان «يتحتم عليها التحرك وأخذ متعلقات صدام قبل إرساله إلى غرفة الإعدام ومنع نهب أغراضه الخاصة». وأشار إلى أن احد أعضاء فريق الدفاع سوف يسافر إلى بغداد في الأيام القليلة المقبلة للحديث مع السلطات العراقية بشأن هذه القضية.
وقال العرموطي وهو نقيب المحامين الأردنيين لمراسل «البيان» في عمان، إنه يسعى وأعضاء في هيئة الدفاع في عمان وبغداد، إلى التأكد من صحة تلك المعلومات التي وصفها بالخطيرة، وأشار إلى أن النقابة ستسعى إلى تشكيل هيئة تحقيق في تلك المعلومات بالإضافة إلى الإجراءات التي رافقت «الاغتيال السياسي» للرئيس العراقي الراحل.
وقال إنه ورغم وصية صدام حسين بتسليم مصحفه إلى احد أصدقائه، إلا أنه تم مباشرة بعد اغتياله حرق المصحف وكنزته التي كان يرتديها ولفافته على الرقبة. كما تم الاستيلاء كذلك على رسالة كان كتبها صدام في ليلة إعدامه ووجهها إلى عائلته، ورسالة أخرى إلى المقاومين في العراق، ولم يفصح عن محتواها.
وأشار إلى أن المقتنيات الأخرى وضعت في أمانة سر محكمة التمييز لغرض تسليمها إلى هيئة الدفاع التي لم تتسلمها حتى يوم أمس، مشيرا إلى ان كل الطرق والسبل بين هيئة الدفاع والمحكمة مقطوعة نهائيا. وأضاف العرموطي ان صدام أطلعه شخصيا على مذكراته اليومية التي كان يكتبها في المعتقل وعدد من الكتب التي كتبها بخط يده.
أما زياد النجداوي عضو هيئة الدفاع عن صدام أيضا فقد أشار في تصريحات لـ «اميريتس توداي» إلى أن «احد أعضاء فريق الدفاع في بغداد ذهب لأخذ مصحف صدام لكن جرى إخباره من قبل الميليشيات انهم أحرقوه». كما أشار النجداوي إلى انه عرف صدام في العامين اللذين كتب فيهما مذكراته عن حياته ومعلومات مهمة في السياسة خلال فترة حُكمه للعراق، وقال «لا نعرف ماذا حدث لهذه المذكرات كونها مهمة في تاريخ النظام وتستحق قراءتها من الجميع».
دبي، عمّان ـ «البيان»