اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي أمس، مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وشرعت في محاصرة عدة مبانٍ واعتقلت ثمانية مواطنين فلسطينيين، بينهم أربعة من نشطاء «كتائب شهداء الأقصى «التابعة لحركة «فتح» التي دانت الاقتحام، وحذرت من أن «العنف لن يجلب سوى العنف». وذكرت مصادر أن القوات الإسرائيلية حاصرت عدة مبان في شارع 15 في منطقة رفيديا بالمدينة، وانها اعتقلت ستة مواطنين بينهم أربعة من نشطاء كتائب الاقصى وهم:

خالد أبو حامد ومحمود المهر ودرويش الشافعي وآخر ملقب بالتيتو. وفي السياق ذاته ذكرت مصادر عبرية أمس ان قوات الاحتلال قامت بنشاط واسع في مدينة نابلس، بحثا عمن وصفتهم بالمطلوبين الفلسطينيين. وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أن «القوات الإسرائيلية متواجدة في مخيم بلاطة ومنطقة رَفيديا وتُحاصر عدة مبان وسط المدينة». وأضافت ان «القوات الإسرائيلية أخلت عمارة يَعيش من سكانها وتقوم بأعمال التفتيش فيها».

وقال شهود عيان أن« أكثر من 40 آلية عسكرية ترافقهما جرافة حاصرت محيط شارع 15 وشارع الرازي إلى الغرب من مدينة نابلس». وأضاف الشهود أن« قوات الاحتلال الاسرائيلي اعتقلت كل من طارق الفارس 20 عاما وسمير محمد حسيبا من شارع الاتحاد بمنطقة الجبل الشمالي، كما اعتقلت مواطنين من عمارة يعيش في شارع الرازي، بالمدينة».

وحولت قوات الاحتلال الإسرائيلي عددا من منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية ونقاط مراقبة لها وعرف منها بناية يعيش في شارع 15 وعدة بناية في شارع الجامعة.وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن «قوات الاحتلال الإسرائيلي داهمت منزل انس الحشاش في مخيم بلاطة شرق نابلس دون أن تعتقل أيا من المواطنين».

من ناحيتها ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن «قوات الاحتلال هاجمت الصحافيين والأطقم الطبية في نابلس. وذكر مراسلون ومصورون صحافيون أن قوات الاحتلال أطلقت عليهم وعلى أطقم الاسعاف الطبية في شارع الرازي قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والدخان بهدف إبعادهم حتى لا يقوموا بعملهم من خلال تصوير وتوثيق ما يجري في تلك المنطقة.

إلى ذلك اقتحمت قوات الاحتلال فجر أمس مدينة جنين وبلدة اليامون المجاورة شمال الضفة الغربية. وأفادت مصادر محلية، بأن قوات الاحتلال «اقتحمت مدينة جنين وسيّرت دوريات في شوارع المدينة». وفي بلدة اليامون غربي جنين «اقتحمت قوة عسكرية أخرى البلدة، وأقامت كمائن في أزقة البلدة وشوارعها».

من جهته أعلن الناطق الإعلامي باسم المعابر ونشاطات الحرس الرئاسي الفلسطيني وائل دهب، أمس أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أغلقت معبر بيت حانون «إيرز» شمال قطاع غزة، على ضوء عطل فني في أجهزة حاسوب سلطة الموانئ الإسرائيلية.

وقال دهب لـ «وفا» إنه نتيجة لذلك، «سيتعذر دخول الأجانب والدبلوماسيين وحاملي الهويات الإسرائيلية، على أن يبقى المعبر مفتوحاً أمام حملة الهويات الفلسطينية لأن العطل لا يشملهم». من ناحية أخرى استنكرت حركة«فتح» عبر مكتبها الإعلامي في نابلس العدوان الإسرائيلي الجديد على المدينة. وقالت «فتح» في بيان إن «العنف لن يجلب سوى العنف، وإن هذه الممارسات الإسرائيلية لن تزيد شعبنا إلا قوة ووحدة، داعية الجماهير إلى مزيد من الصبر والثبات فوق هذه الأرض».

من جهتها، اعلنت مصادر للاحتلال في وقت متأخر من مساء أمس عن اختطاف مستوطن في الخليل ، بالتزامن مع قيام إحدى عناصر المقاومة الفلسطينية بعملية طعن لشرطيين اسرائيليين في رحوفوت (جنوب تل أبيب) إصابة احدهما خطيرة.