من المرتقب أن تنشر الحكومة البريطانية قوات من الجيش في المنشآت النفطية ومحطات البترول والطاقة، في تدبير أمني غير مسبوق، تحسبا لهجمات إرهابية تتوقعها التقارير الاستخبارية.. فيما ترى مصادر فرنسية أن خطر حدوث اعتداءات إرهابية في اراضيها يبقى مرتفعاً.

وأفادت أنباء صحافية بريطانية، مصدرها صحيفة «نيوز أوف ذا وورلد» بأن الحكومة البريطانية ستنشر قوات من الجيش في المنشآت النفطية ومحطات البترول تحسبا لمواجهة هجمات إرهابية. ونقلت عن مصدر أمنى تأكيده تعزيز الإجراءات الأمنية حول تلك المنشآت اثر تقارير استخبارتية تشير إلى إمكانية استهداف البنية التحتية لبريطانيا ضمن مخطط إرهابي.

ويعتبر هذا التدبير الأمني أمراً غير مسبوق لأنها المرة الأولى تنشر فيها الحكومة قوات الجيش لحراسة المرافق الحيوية في بريطانيا، في حين رفضت وزارة الداخلية البريطانية التي تشرف على جهود مكافحة الإرهاب التعليق على النبأ إلا أنها أشارت إلى مراجعة أمنية حول منشآت البنية التحتية المهمة، وقالت في بيان بهذا الصدد: «كنا واضحين للغاية وقلنا إننا نواجه تهديدات إرهابية جادة ولذلك من المهم أن ننظر في جميع الخيارات لحماية ممتلكاتنا والبنى التحتية».

ونفت الداخلية البريطانية ارتباط المراجعة الأمنية حول المنشآت الحيوية بتهديدات محددة، مضيفة أن مستوى التهديد العام في البلاد لا يزال كما هو من دون تغيير. وفي هذه الأثناء، ذكرت صحيفة «أوبزيرفر» أن تحقيقاً سرياً كشف أدلة مقلقة عن انتشار التطرف في عدد من المساجد الكبرى والمؤسسات الإسلامية في المملكة المتحدة من بينها منظمة أشاد بها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.

وفي السياق، كشفت «أوبزيرفر» عن أن السلطات البريطانية أبقت خبيراً في صناعة القنابل من تنظيم القاعدة قيد الحجز بعد انتهاء مدة سجنه بسبب رفضه الكشف عن هويته أو جنسيته.

وقالت إن الشخص يستخدم 25 اسماً من بينها عباس بوتراب وكان سُجن لمدة أربع سنوات وأمرت السلطات البريطانية بترحيله عن أراضيها بعد العثور بحوزته على تعليمات حول كيفية تفجير طائرات مدنية،مشيرة إلى أن وزارة الداخلية البريطانية «قررت إبقاءه في سجن يتمتع بإجراءات أمنية مشددة لأنها لا تعرف إلى أين ترحله».

على الضفة الأخرى من بحر المانش، أعلن القاضي الفرنسي المتخصص بقضايا الإرهاب جان لوي بروغيير، عن ان خطر حدوث اعتداءات إرهابية في فرنسا «يبقى مرتفعا»، مشيرا إلى أن «رغبة الشبكات الإرهابية في ضرب فرنسا لا تزال على ما كانت عليه».

وقال القاضي الباريسي في مقابلة مع صحيفة «سود اويست ديمانش» أن الأدلة لديه جاءت «الصيف الماضي مباشرة بعد الحرب التي شهدها لبنان عندما هدد أيمن الظواهري، الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، فرنسا تماما كما هدد الولايات المتحدة»، وتابع: «نحن نعرف أن الإطلالات الإعلامية للظواهري تكون دوما متبوعة بفعل».

وأوضح بروغيير أن «العنصر الآخر المقلق» هو العلاقة الموضوعية بين القاعدة والجماعة السلفية للدعوة والقتال (الجزائرية). ولمواجهة هذا التهديد دعا إلى مواصلة الاستراتيجية الفرنسية القائمة على «توسيع شراكتنا القوية مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية ولكن علينا تنميتها كذلك مع المغرب وسواه».(وكالات)