كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، أن الإستراتيجية الجديدة للرئيس الأميركي جورج بوش في العراق تدعو إلى إرسال عشرين ألف جندي فورا، كما يرافقها برنامج لإيجاد وظائف للعراقيين تبلغ قيمته نحو مليار دولار، لكن القائد السابق لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في كوسوفو الجنرال ويسلي كلارك قال إن التعزيزات التي سترسل إلى العراق «متأخرة وغير كافية».
وستؤدي زيادة في عدد القوات الأميركية في العراق، إلى مواجهة بين بوش وقادة «الكونغرس» الذي يهيمن عليه الديمقراطيون الذين طلبوا في رسالة إليه الجمعة بتحرك الولايات المتحدة باتجاه الانسحاب من هذا البلد. ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين مطلعين على الإستراتيجية الأميركية الجديدة، أن بوش لن يكون واضحا على الأرجح حول المدة التي ستبقى فيها القوات الأميركية في شوارع بغداد.
وأضافت إن المخططين الأميركيين يعملون على أن تكون هذه المدة اقل من سنة. وأكدت الصحيفة أن عنصرا أساسيا في الخطة سيشمل زيادة بأكثر من الضعف، لجهود إعادة الإعمار التي تقوم بها الخارجية الأميركية في العراق في إشارة إلى أن الإدارة تولي اهتماما بإعادة الاعمار يعادل اهتمامها بوقف القتال، في موازاة إرسال 20 ألف جندي على وجه السرعة إلى العراق للمساهمة في فرض الأمن.
وأضافت الصحيفة إن مصادر عدة تحدثت بالتفصيل عن المبادرات العسكرية والاقتصادية والسياسية في خطة بوش، بما في ذلك الذين يشككون في جدواها. ونقلت عن احد هؤلاء المسؤولين قوله إن برنامج الوظائف «كان سيكون رائعا في 2003 وحتى في 2004 لكننا نحاول تطبيقه الآن في عراق مختلف» قد يطغى فيه الحماس للقتال من اجل السيطرة المذهبية على مناطق، على الاهتمام بالحصول على وظيفة.
وقال الجنرال ويسلي كلارك أمس :إن التعزيزات التي يفكر الرئيس بوش في إرسالها إلى العراق «ليست كافية» وستصل «متأخرة جدا» ولن تؤدي سوى إلى تفاقم الوضع بالنسبة لقوات التحالف. وقال كلارك الذي تولى قياد قوات الحلف من 1997 إلى 2000 في حديث لصحيفة «اندبندنت اون صنداي» البريطانية انه «لم يكن هناك يوما قوات كافية في العراق».
وأضاف :إن «أربعين ألف رجل كانوا ينتشرون في كوسوفو الذي يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة. وقياسا إلى ذلك، يتطلب عدد السكان في العراق نشر قوة تضم 500 ألف رجل على الأقل». وتابع :إن «إرسال عشرين ألف جندي إضافي لا يكفي ويأتي متأخرا جدا». ورأى أن «إرسال مزيد من القوات سيضعف القوات الأميركية ويسبب مزيدا من التراجع في معنوياتها ويجعلها تواجه مزيدا من الكراهية من قبل العراقيين«. وأكد «لقد ولت مرحلة إرسال مزيد من القوات». (وكالات)