أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود باراك، رسميا، عن قراره خوض المنافسة في الانتخابات الداخلية لرئاسة حزب العمل، في وقت أبدى وزير الدفاع الإسرائيلي رئيس حزب العمل رفضه التخلي عن حقيبة الدفاع .

وتوجه باراك - كما ذكر موقع عرب 48 الالكتروني - أمس إلى سكرتير حزب العمل، إيتان كابل، وأبلغه أن بنيته المنافسة على رئاسة الحزب في الانتخابات الداخلية. يذكر أن باراك لم يعقد مؤتمراً صحافياً للإعلان عن ترشيحه واكتفى بإرسال بيان عبر جهاز إرسال الرسائل النصية المحمول. ويحظى باراك بتأييد وزير البنى التحتية، بنيامين بن العيزر الذي يدعو إلى تعيينه وزيرا للدفاع.

وفي الجانب الآخر أعلن عضو الكنيست، أفيشاي بروفرمان، الذي كان يعتبر ضمن المرشحين المحتملين للتنافس على رئاسة الحزب، عن تأييده للمرشح الأكثر حظا حسب استطلاعات الرأي لقيادة حزب العمل، رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» السابق، عامي أيالون. وكان أيالون وبروفرمان قد عقدا اتفاقا مشتركا قبل عدة أشهر يقضي بأن يتم التنسيق بينهما حول الترشيح، وأن يترشح منهما من لديه احتمالات أكثر في الفوز.

وأكد مقربون من وزير الدفاع الإسرائيلي، المرشح لرئاسة الحزب، عامير بيريتس، أنه لا ينوي التنازل عن وزارة الأمن ما لم تنته لجنة فينوغراد من عملها وتنشر تقريرها. وقال أحد المقربين ان «بيريتس لن يتزحزح مليمترا واحدا من مكانه أو من منصبه إلى حين نشر استنتاجات لجنة فينوغراد».

وعلى الأرجح لن يغامر بيريتس بالتنازل عن وزارة الدفاع قبل الانتخابات الداخلية لرئاسة حزب العمل. وقال مسؤولون في الحزب أن المعركة على رئاسة الحزب هي نفس المعركة على وزارة الدفاع ..لهذا يستمر بيريتس في التمسك بوزارة الدفاع وفي نفس الوقت يعمل جاهدا من أجل جسر الهوة العميقة بينه وبين باقي المرشحين لرئاسة حزب العمل.

وحسب تقديرات مقربين منه فإنه على الرغم من استطلاع الرأي الذي نشر في صحيفة «يديعوت أحرونوت» قبل يومين والذي أظهر تفوق كل المرشحين على بيريتس، سينجح في تقليص الفجوة بينه وبين باقي المرشحين حتى موعد الانتخابات الداخلية في شهر مايو المقبل بل والتغلب على منافسيه.

وتردد في وسائل الإعلام الإسرائيلية منذ أيام أن أولمرت قرر نقل بيريتس إلى وزارة الشؤون الاجتماعية وتعيين إيهود باراك وزيرا للأمن الشيء الذي نفاه مكتب أولمرت رغم رغبته في ذلك، على أن يكون بمبادرة من بيرتس لمنع اتساع الصدع.

وعلى الفور اتهم مقربون من بيريتس، رئيس الوزراء إيهود أولمرت بالوقوف خلف هذا الإعلان لصرف النظر عن الفساد في مكتب أولمرت. ولكن بعد نفي مكتب أولمرت لوجود نية من هذا النوع، اتجهت أصابع الاتهام لإيهود باراك بالوقوف خلف هذا الإعلان لخدمة حملته الانتخابية.

وقال مقربون من بيريتس أن باراك معني بوزارة الدفاع، الشيء الذي قد يمنحه أفضلية في المنافسة على رئاسة حزب العمل. وحذر مقربون من بيريتس من أن خطوة من هذا النوع ستؤدي إلى انهيار الائتلاف، قائلا: «نحن على قناعة أن أولمرت أيضا يعرف أن تحريك حجر سيؤدي إلى انهيار الجدار».

وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» أن مستشاري رئيس الوزراء، إيهود أولمرت أشاروا عليه بإقالة وزير الدفاع ، قائلين: «اعترف بشكل علني أنك أخطأت في تعيين بيريتس لهذا المنصب»، وأشاروا إلى أن «المسؤولية الوطنية تلزم تبديل بيريتس بشخص آخر مناسب أكثر لهذا المنصب. ولا تخشى من الاعتراف بهذا الخطأ».

القدس المحتلة ـ «البيان»، والوكالات