شهدت العاصمة الصومالية مقديشو أمس اشتباكات بين متظاهرين وقوات تابعة للجيش الاثيوبي والحكومة الصومالية المؤقتة نجم عنها سقوط 4 قتلى من المدنيين، فيما أعربت الأمم المتحدة عن استعدادها إعادة موظفي الإغاثة الدوليين شريطة الحصول على ضمانات.

وقام جنود اثيوبيون بتفريق حوالي 200 من سكان العاصمة الصومالية مقديشو تظاهروا ضد نزع أسلحة الميليشيات المحلية، وذكر شهود أن «المتظاهرين رددوا هتافات من بينها، لا نريد نزاع أسلحة في مقديشو» و«لسنا بحاجة للاثيوبيين».

ورشق المتظاهرون الجنود الإثيوبيين المتمركزين في فيلا بيداوة جنوب العاصمة، بالحجارة وأغلقوا الشوارع المجاورة بإطارات قاموا بإشعالها، فيما أطلق الجنود النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.

في غضون ذلك، قال مصدر إن «الشرطة الصومالية قتلت بالرصاص 4 شبان أثناء تبادل لإطلاق النار مع حشد يحتج على وجود القوات الاثيوبية»، وأضاف «أطلق المحتجون النار على رجال الشرطة فردوا بإطلاق النار».

وأوضح أحد المتظاهرين «لا نريد تطبيق نزع الأسلحة في مقديشو وحدها»، وأضاف «لسنا بحاجة للاثيوبيين وعليهم مغادرة بلدنا».وقال بائع خضر يقع محله قرب مكان التظاهرة إنه «أطلق النار على أشخاص قاموا بأعمال نهب بعد أن اندسوا بين المتظاهرين، ما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة، بينهم امرأة».

وأكد على أنه «كانت هناك عصابات لصوص بين المتظاهرين لذلك أطلقت النار لمنعهم من نهب محلي».إلى ذلك، قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة إن «المنظمة الدولية مستعدة لإعادة موظفي الإغاثة إلى الصومال بعد حرب سريع ولكنها تحتاج أولا إلى ضمانات بأن يستطيعوا العمل في أمان وان يصلوا إلى المحتاجين للمساعدة».

وسحبت الأمم المتحدة كل موظفي الإغاثة الدوليين باستثناء اثنين فقط من الصومال الشهر الماضي بعد ان شنت القوات الاثيوبية وقوات الحكومة المؤقتة هجوما عسكريا لطرد الإسلاميين الذين سيطروا على معظم البلاد. من جهتها، قالت منسق عمليات الإغاثة الطارئة بالإنابة مارجريتا والستروم إنه «مع انتهاء معظم القتال يجري مسؤولو الأمم المتحدة الآن محادثات مع الحكومة المؤقتة على أمل ترتيب عودتهم هذا الأسبوع».