أطلق الأمين العام للأمم المتحدة يان كي مون حملة جديدة لتفعيل جهود إحلال السلام في دارفور، واجتمع في مكتبه مع كل من مبعوثه الخاص المعني بأزمة دارفور يان الياسون ومبعوث الاتحاد الأفريقي المعني بالإقليم سالم أحمد سالم لبحث جوانب أزمة الإقليم. فيما أدانت واشنطن قصف القوات السودانية الحكومة لمواقع المتمردين، وسعت للاستعانة بالصين للتوصل إلى اتفاق سلام.
وأعلن يان الياسون في نيويورك انه سيتوجه إلى أديس أبابا حيث مقر الاتحاد الافريقي لإجراء محادثات حول مسألة دارفور التي تحتل أولوية في اهتمامات الأمين العام الجديد للأمم المتحدة.
وفي تصريح إلى الصحفيين اثر محادثات مع بان وممثل الاتحاد الافريقي في دارفور سالم احمد سالم، قال الياسون انه سيبحث في مع رئيس المفوضية الافريقية الفا عمر كوناري ومسؤولين أفارقة آخرين في الإجراءات الواجب اتخاذها للتوصل إلى حل دائم للازمة في دارفور. وسيتوجه الثلاثاء إلى الخرطوم لمواصلة محادثاته حول هذه المسألة مع السلطات السودانية.
وأشار الدبلوماسي السويدي إلى رغبة الأمم المتحدة في «العمل يدا بيد مع الاتحاد الافريقي للتوصل إلى عملية سياسية» تكون قادرة على الوصول إلى تسوية للنزاع في دارفور الذي طال كثيرا. وأوضح أن المرحلة الأولى ستكون محاولة «تخفيف مستوى العنف» في الإقليم حيث أسفرت الحرب عن سقوط مئتي ألف قتيل منذ فبراير 2003 وتشريد حوالي مليوني شخص، حسب أرقام للأمم المتحدة تعترض عليها الخرطوم.
من ناحيته، أكد سليم الذي سيرافق الياسون أن الهدف من المحادثات هو «تنشيط العملية السياسية». وقال إن المحادثات تهدف إلى «تحقيق كل ما نستطيع لتنشيط العملية السياسية لأنه في الواقع لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للازمة».
وعقد المبعوث الدولي سلسلة من المشاورات المنفصلة مع كل من الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وعدد من ممثلي بعض الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ومجموعة من المنظمات غير الحكومية التي تعمل في المجال الإنساني في دارفور .
ومن المتوقع أن يحضر الأمين العام اجتماعا منفصلا في أديس أبابا نهاية الشهر الجاري لمناقشة الوضع في دارفور بما في ذلك القوات المختلطة المقرر نشرها في الإقليم وتأثير النزاع على تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.
من جهة أخرى قال الناطق باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن طائرات الحكومة السودانية قصفت مواقع حول ام راي في شمال دارفور خلال الأسبوع الماضي، بعد اجتماع بين قادة المتمردين وممثلين عن الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة.
وأضاف : «إن الفريق المشترك بين الاتحاد الافريقي والأمم المتحدة كان قد التقى للتو قادة متمردي دارفور في 28 ديسمبر لدعوتهم إلى الامتثال لوقف إطلاق النار والمشاركة الكاملة بلجنة وقف إطلاق النار». وتابع :«فور انتهاء الاجتماع، قصفت القوات المسلحة السودانية موقع اللقاء».
ورأى ماكورماك أن هذا القصف «يخالف التعهد الذي قطعته الحكومة السودانية في أديس أبابا في 16 نوفمبر الماضي لتسهيل عمل الاتحاد الإفريقي وتعزيز وقف إطلاق النافي دارفور».
وأكد المتحدث الأميركي أن واشنطن تشعر «بقلق عميق للهجمات التي يشنها المتمردون على العاملين في المنظمات الإنسانية»، داعيا «كل أطراف النزاع في دارفور إلى الامتناع عن القيام بأعمال عنف وتجديد التزامهم بوقف إطلاق النار». وقالت الخارجية الأميركية في بيان مقتضب :إن اندرو ناتسيوس مبعوث الرئيس الأميركي للسودان «سيجري محادثات مع كبار المسؤولين الصينيين وتشجيعهم على ممارسة تأثيرهم الكبير على السودان لإحلال السلام في دارفور».
وأضاف البيان: إن «الصين برهنت على دعمها لتطبيق اتفاق أديس أبابا واستمرار التزام الصين في السودان مهم لضمان التطبيق الكامل لهذا الاتفاق بما في ذلك عرض الحزم الثلاث لحفظ السلام». وسيزور ناتسيوس بكين غدا وتستمر زيارته إلى 12 يناير.
وأصبحت الصين من المساندين الرئيسيين للسودان حيث تزوده بشكل شيء ابتداء من معدات صناعة البترول إلى السلاح وتقوم باستيراد النفط السوداني.