حذر المسؤولون الديمقراطيون الجدد في الكونغرس في رسالة موجهة إلى الرئيس جورج بوش من إرسال تعزيزات إلى العراق، معتبرين انها استراتيجية محكومة بالفشل وانه آن الأوان لإنهاء الحرب.
فيما أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أمس انها بصدد تعيين قائدين جديدين للقوات الأميركية في العراق والقيادة الوسطى للشرق الأوسط، في إطار التعيينات الجديدة للقيادات العسكرية والسياسية على أعلى مستوى.
فقد كتبت الرئيسة الجديدة لمجلس النواب نانسي بيلوسي والزعيم الجديد للغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد «بعد أربع سنوات من القتال وسقوط آلاف الضحايا الأميركيين و(إنفاق) أكثر من 300 مليار دولار، آن الأوان لإنهاء هذه الحرب».
لكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت ان مستشاري البيت الأبيض ما زالوا منقسمين حول المسألة. كما يتخوفون من ان تكون الحكومة العراقية غير قادرة أو غير راغبة في قمع الميليشيات ومن الا يتمكن الشيعة الموجودون في السلطة في بغداد من دفع البرلمان إلى إقرار إصلاحات تستفيد منها الأقلية السنية التي تشكل القسم الأكبر من التمرد المعادي للأميركيين.
إلى ذلك، قال السناتور الديمقراطي جوزف بيدن الذي يترأس لجنة العلاقات الخارجية انه سيجري جلسات استماع مكثفة تستمر أربعة أسابيع وتتناول الخيارات الدبلوماسية والسياسية والاستراتيجية في العراق.
وسيستمع بيدن إلى شهادات مسؤولين كبار في الإدارة وكذلك مسؤولين عسكريين إضافة إلى خبراء. وأوضح ان «الغرض من جلسات الاستماع هذه سيكون البحث عن إجابة على السؤال الذي يهيمن حالياً على النقاش الوطني: ما يبقى من خيارات ممكنة لتأمين مصالح أميركا في العراق؟ إلى أين نذهب من هنا؟».
وقال السناتور باراك اوباما الذي يصعد نجمه والمرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية المرتقب إجراؤها في 2008 انه أكد لبوش في لقاء معه في البيت الأبيض ان إرسال مزيد من القوات إلى العراق ليس الرد المناسب.
وأضاف للصحافيين «قلت شخصياً ان رفع مستوى الجنود في العراق خطأ واننا نحتاج إلى تكيف سياسي بدلاً من المقاربة العسكرية من العنف المذهبي هناك».
في غضون ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس انه سيوصي بتعيين اللفتنانت جنرال ديفيد بتروس مكان الجنرال جورج كيسي قائد القوات متعددة الجنسية في العراق، كما اقترح تعيين الأدميرال وليام فالون خلفاً للجنرال جون أبي زيد على رأس القيادة الوسطى.
وقال غيتس في بيان ان كيسي سيعين قائداً لسلاح البر وأشار إلى ان فالون «بوصفه قائداً للقوات الأميركية المسلحة في المحيط الهادئ أشرف على العمليات العسكرية والعلاقات الأمنية في منطقة تعد 43 بلداً وتضم حوالي 60 بالمئة من سكان العالم.
وكان فالون طياراً في سلاح البحرية خلال حرب فيتنام وقاد فرقة هجومية خلال حرب الخليج (1991) وشارك في عملية حلف شمال الأطلسي في البوسنة. وشارك أيضاً في عمليات للحلف الأطلسي في البوسنة. وسيشرف خلال مهمته الجديدة على جميع القوات الأميركية في شمال إفريقيا وآسيا الوسطى.
وبالنسبة لخليفة الجنرال كيسي، قال وزير الدفاع في بيانه ان «الجنرال بتروس خبير في الحرب غير التقليدية وعمليات حفظ الاستقرار (...) ويقف وراء إعادة تحديد العمليات العسكرية لدحر المتمردين.
وتميز الجنرال بتروس البالغ من العمر 54 عاماً بإدارته لمدينة الموصل في شمال العراق بعدما قاد الفرقة 101 المجوقلة خلال غزو العراق في 2003. وأوضح البيان ان بتروس «سيقدم الوسائل الضرورية التي من شأنها ان تتيح للعراق ولقوات التحالف خلق عراق مستقر وآمن» .(وكالات)