أعربت مصادر إسرائيلية عن خشيتها من نجاح كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في اختراق شبكة الهاتف الخلوي الإسرائيلية بعد أن اخترق نظيرتها الفلسطينية الأمر الذي سيمكن «حماس» من التنصت على المكالمات الهاتفية الإسرائيلية على غرار ما قام به حزب الله في جنوب لبنان.
ونقلت صحيفة «معاريف» التي أوردت النبأ عن مصادر فلسطينية تقديرها بأن « سوريا وإيران هما من ساعد حماس على اقتناء وتهريب هذه الأجهزة المتطورة التي هربتها عن طريق الأنفاق». وادعت «معاريف» حيازتها معلومات مؤكدة عن «تهريب حماس لأجهزة تنصت متقدمة تمكنها من اختراق شبكة جوال الفلسطينية التي تعتبر شبكة ثانوية من شبكات شركة اورانج الإسرائيلية ومتماثلة معها من حيث التكنولوجيا المستخدمة GSM) ) التي تعتبر عصية على الاختراق والتنصت مما يشكل خطراً حقيقياً على شبكة اورانج ذاتها».
مصادر فلسطينية قالت: «إن شبكة التنصت الحمساوية لا تزال في مراحلها الأولى مدعية أن الأجهزة المتوفرة حالياً تستطيع اعتراض المكالمات الهاتفية في مناطق محددة فقط لا تتجاوز مساحتها عدة كيلو مترات».
وأعربت مصادر فلسطينية في غزة حسب صحيفة «معاريف» عن مخاوفها من «استخدام حماس لهذه الأجهزة للتنصت على نشطاء فتح والأجهزة الأمنية الفلسطينية عن طريق زرع مثل هذه الأجهزة بالقرب من أحد مقرات الأمن، الأمر الذي سيزود حماس بمعلومات استخبارية مهمة».
ويعتبر سيناريو التنصت على شبكة الهواتف الإسرائيلية عن طريق زرع هذه الأجهزة بالقرب من منطقة الحدود من أكثر السيناريوهات التي تزعج إسرائيل. ورفض الناطق بلسان الجناح العسكري لحركة حماس أبو عبيدة تأكيد أو نفي هذه الأنباء وقال لصحيفة «معاريف» انها «معلومات أمنية لا يمكن تأكيدها».
إلى ذلك نفى الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية الدكتور عبد المالك جابر أن تكون أية جهة قد اخترقت شركة جوال. وقال جابر لوكالة الأنباء المستقلة «معا»: «إن الأخبار المنشورة حول هذا الموضوع غير صحيحة، وكان يقصد قول الصحف العبرية بنجاح كتائب عز الدين القسام بتهريب أجهزة تنصت متقدمة تمكنها من مراقبة أجهزة الهاتف الخلوي الفلسطيني الذي يعتبر من أكثر الشبكات تطوراً وأماناً».
وأضاف ان «شركة جوال شركة متطورة جداً وتستخدم نظام G S M وهو أفضل نظام تقني موجود في العالم». وقال: «غير صحيح على الإطلاق وجود اختراق لشبكتها لا عن طريق مقاسمها ولا عن طريق تكنولوجيتها، فقد أعلنت جوال منذ اليوم الأول لتأسيسها انها شركة مستقلة ولم تسمح لأية جهة كانت أن تدخل أو تراقب أو تستخدم مقاسمها التي تحظى بنظام أمني ومستقل بشكل تام».
أما على الصعيد التقني فقال عبد المالك جابر ان «نظام G S M لا يمكن اختراقه بمعنى الاختراق، أما إذا كان المقصود التنصت على رقم هاتف خليوي محدد فان هذا موجود في كل العالم وليس ضد جوال لوحدها وهو أمر عالمي معروف ولا يمكن تسميته اختراقاً حيث لا يوجد في العالم شبكة محمية 100 في المئة».
ولم يتطرق جابر إلى خبر حصول حماس على أجهزة تنصت واكتفى بالشرح العام أن «التنصت لا يعتبر اختراقاً لأنه يكون فردياً ومحدداً وفي مكالمة محددة من قبل الجهة التي تعمل على التنصت وليس يخص الشبكة ذاتها». ورداً على سؤال معا إذا كان زبائن جوال مكشوفون للتنصت أكد «بكل أمانة ومسؤولية جوال ليست مخترقة ولا يمكن اختراقها وان نجح احد في تعقب مكالمة واحدة لزبون فان هذا يحدث في كل العالم وفي كل منظومات التكنولوجيا ولا يعتبر اختراقاً».
غزة ـ «البيان» والوكالات