نقلت محطة التلفزيون الأميركية »اي بي سي نيوز« عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، قولهم إن كوريا الشمالية تستعد لإجراء تجربة نووية ثانية، ودعمت كوريا الجنوبية هذا الخبر بتأكيد تسجيل أنشطة في هذا الاتجاه، لكن اليابان أبدت تحفظات بالإشارة إلى عدم ملاحظة أي تغيير في الوضع.
وقال مسؤول كبير في البنتاغون »نعتقد أنهم يستعدون لإجراء تجربة دون الإعلان عنها«، وأشار إلى أن المعلومات التي جمعت لا تؤكد ما إذا كانت كوريا الشمالية ستجري تجربة ثانية، ولكنه أوضح أن الاستعدادات الجارية شبيهة بالتي جرت خلال التجربة الأولى التي اجرتها بيونغ يانغ في التاسع من أكتوبر 2006.
وأوضحت المحطة أن اثنين من كبار المسؤولين في »البنتاغون« أشارا إلى أن الكوريين الشماليين يبدو انهم مستعدون لإجراء تجربة نووية جديدة، ولكن وكالات المخابرات الأميركية منقسمة حول إمكانية حصول هذا الأمر.
ورداً على سؤال عن الموضوع، قال مسؤول كبير في أجهزة المخابرات الأميركية »هذا الأمر يفاجئني«..
واعتبر مسؤول آخر مع ذلك ان بيونغ يانغ ستقوم بتجربة ثانية خلال شهرين او ثلاثة أشهر. وذكرت المحطة الأميركية أن الاستعدادات رصدت في نفس المنطقة التي جرت فيها التجربة الأولى في بونغياري على بعد 350 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من بيونغ يانغ.
في غضون ذلك، صرح دبلوماسي كوري جنوبي أمس، بأن أنشطة سجلت قرب الموقع الذي يعتقد ان كوريا الشمالية فجرت قنبلتها الذرية الأولى فيه غير انه لا يبدو ان بيونغ يانغ على وشك إجراء تجربتها النووية الثانية.
وأكد المسؤول في وزارة الخارجية، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان »أنشطة غريبة تم ضبطها قرب الموقع النووي المفترض لكن حتى الساعة لا يوجد اي دليل يؤكد وجود علاقة بين ما تم ضبطه وبين تحضيرات لاجراء تجربة ثانية«.
وفي المقابل، صرح وزير الخارجية الياباني تارو اسو امش، بأن بلاده ليست على علم بتجربة نووية وشيكة في كوريا الشمالية. وقال اسو ردا على نبأ بثته شبكة تلفزيون أميركية »لم نلاحظ أي تغيير كبير في الوضع«.
مسؤولون أميركيون سابقون يدعون إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية
دعا أربعة من مسؤولي الخارجية الأميركية السابقين، بينهم وزيرا الخارجية السابقان هنري كيسنجر وجورج شولتز الخميس إلى عالم خال من الأسلحة النووية.
ووقع المقال الذي نشر في صحيفة »وول ستريت جورنال« وزير الدفاع السابق وليام بيري وسام نون الرئيس السابق للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ.
وقال المسؤولون السابقون انه يتعين على الولايات المتحدة القيام بمساع كبيرة لحظر كافة الأسلحة النووية. وفي اشارة إلى البرامج النووية في كوريا الشمالية وإيران، قال المسؤولون ان العالم »يقف الآن على عتبة عهد نووي جديد وخطير«.
وإضافة إلى خطر لجوء الارهابيين إلى استخدام الأسلحة النووية، رأى الموقعون انه »إذا لم يتم اتخاذ خطوات عاجلة وجديدة، فإن الولايات المتحدة ستجد نفسها مضطرة قريباً إلى دخول عهد نووي جديد سيكون اكثر خطرا ويتسبب بأضرار نفسية واقتصادية تكون أكثر كلفة حتى من الردع اثناء الحرب الباردة«.