فيما بدا استجابة فورية لطلب الرئيس الصومالي عبدالله يوسف احمد بالبدء فورا بنشر قوة افريقية للسلام في بلاده ، طالبت مجموعة الاتصال الدولية حول الصومال أمس في ختام اجتماع في نيروبي ، بتمويل عاجل لقوة سلام في الصومال.

وجاء في بيان صادر عن اجتماع المجموعة تلاه وزير الخارجية الكيني رافائيل توجو ان المجموعة «تشدد على الحاجة الملحة لتمويل يسهل نشر قوة لإرساء الاستقرار في الصومال على أساس القرار 1725 الصادر عن مجلس الأمن». وأضاف البيان ان «نشر هذه القوة سيسمح بتوفير الظروف لانسحاب القوات الاثيوبية من الصومال».

وفي خطاب ألقاه في جلسة مغلقة أمام المشاركين في الاجتماع ، كان الرئيس الصومالي طالب «بالتطبيق الفوري لنشر قوة سلام افريقية بسرعة على أساس» قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1725 الذي نص مطلع الشهر الماضي على تشكيل هذه القوة. وشارك في الاجتماع المغلق الرئيس الصومالي ومساعدة وزيرة الخارجية الأميركية جينداي فريزر المكلفة الشؤون الافريقية ووزير الخارجية الكيني رافايل توجو. ومثل الاتحاد الأوروبي في الاجتماع السفير الألماني في كينيا الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد.

وصفق المشاركون في الاجتماع الذي عقد في فندق فخم في نيروبي عند وصول يوسف. وقال يوسف ان الحكومة الصومالية تحتاج أيضا إلى «مساعدة مالية وتقنية (. . . ) للحفاظ على السلام والاستقرار والى مساعدة إنسانية ومساعدات من اجل إعادة اعمار الصومال».

ورأى الرئيس الصومالي ان هناك فرصة حقيقية اليوم لوضع حد ل16 عاما من الحرب الأهلية. وأضاف ان «النجاح الحالي للحكومة الانتقالية التي سيطرت على كل مناطق البلاد تقريبا يشكل فرصة نادرة» لإنشاء نظام حكومي «قابل للاستمرار» ويشمل كل الأطراف. إلا أن الرئيس الصومالي اوضح ان زعماء الحرب الذين حكموا الصومال منذ اندلاع الحرب الأهلية في 1991 حتى هزيمتهم في وجه ميليشيات المحاكم الاسلامية في 2006، والاسلاميين «لم يعودوا مقبولين في الواقع السياسي للصومال اليوم»، مدينا «همجيتهم».

وتضمن جدول أعمال الاجتماع الذي وزع على الصحافيين البحث في «الوضع الحالي في الصومال» عبر التأكيد على تشكيل حومة تضم كل الأطراف الصومالية و«التحديات الأمنية» وبينها «زعماء الحرب والميليشيات والارهاب». كما شمل جدول الأعمال «تمويل ونشر» قوة سلام في الصومال سمح مجلس الأمن الدولي مطلع ديسمبر الماضي للدول الافريقية بإنشائها، إلى جانب «مساعدة الحكومة الانتقالية» الصومالية. وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دعا الخميس السلطات في الصومال إلى فتح حوار سياسي بناء مع كل الأطراف وطلب من دول المنطقة احترام سيادة هذا البلد.

وتضم مجموعة الاتصال التي شكلت في يونيو 2006 ممثلين عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي والجامعة العربية والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول في شرق افريقيا. كما تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وايطاليا والنروج والسويد وتنزانيا. وجاء اجتماع نيروبي بعد هزيمة ميليشيات المحاكم الاسلامية في مواجهة الجيش الاثيوبي والقوات الحكومية الصومالية.

الظواهري يدعو إلى قتال القوات الإثيوبية

دعا المسؤول الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري المسلمين إلى الجهاد ضد الجيش الاثيوبي. وفي شريط بعنوان «هبوا لنصرة اخوانكم في الصومال»، ناشد ايمن الظواهري «المسلمين في كل مكان أن يلبوا داعي الجهاد في الصومال». وقال الظواهري ان «المعركة الحقيقية ستبدأ بحملاتكم على القوات الاثيوبية حيث ستلتهم العصابات المؤمنة (. . . ) الجيش الاثيوبي الصليبي الغازي المعتدي على ديار الاسلام». وأضاف «عليكم بالكمائن والألغام والاغارات والحملات الاستشهادية حتى تفترسوهم كما تفترس الاسود طرائدها».

قتيل بقنبلة في مقديشو

قتل شخص واحد في مقديشو أمس خلال هجوم بقنبلة يدوية كان يستهدف الجنود الاثيوبيين وسط تقارير عن تصاعد العنف في العاصمة الصومالية. ونقلت وكالة (صومالي نت) للأنباء عن شهود عيان قولهم إن الجنود الاثيوبيين فتحوا النار على المهاجمين. في الوقت نفسه أفاد سكان المدينة بتصاعد أعمال العنف مع عودة زعماء الحرب الذين أقاموا حواجز على الطرق بين المناطق المختلفة في المدينة لتحصيل رسوم المرور من المواطنين. جاءت هذه التطورات مع انتهاء المهلة التي منحتها الحكومة للمسلحين لتسليم أسلحتهم قبل أول من أمس . وهدد رئيس الوزراء علي جيدي بنزع سلاح الميليشيات بالقوة ابتداء من اليوم السبت.