قالت مصادر في الأمم المتحدة إن المنظمة الدولية أعادت أربعة من جنود حفظ السلام العاملين في وحدة بنغلاديش إلى بلدهم بعد اتهامات باستغلال جنسي لأطفال في جنوب السودان. واتهم احد هؤلاء الجنود الأربعة باعتداء جنسي في ظروف مشددة على قاصر، وطرد إلى بلده. وقالت المصادر إن الجنود الثلاثة الآخرين أعيدوا إلى بلدهم لانهم لم يطبقوا قواعد الأمم المتحدة وامتنعوا عن الإبلاغ بالوقائع التي كانوا على علم بها على ما يبدو.

وكان مسؤولون في الأمم المتحدة ذكروا أن المنظمة الدولية تنظر بمنتهى الجدية إلى الاتهامات المتعلقة باستغلال أعضاء في الأمم المتحدة وفي القوات الدولية التابعة لها في جنوب السودان باستغلال أطفال جنسيا. وقالت الأمم المتحدة إن 11 آخرين من أفراد قوات حفظ السلام من بلاد أخرى يجرى التحقيق معهم وان بعض هذه التحقيقات بشأن الاعتداءات الجنسية ولكن لم يكشف النقاب عن اتهامات بعينها لأفراد من جنسيات محددة نظرا لان التحقيقات مازالت جارية.

وقالت ميشيل مونتاس أن البنغلاديشيين قد تم ترحيلهم بعد توجيه الاتهام لهم بارتكاب الجريمة. ولا تسمح الأمم المتحدة بأي مخالفات جنسية أثناء عملياتها في أنحاء العالم. وقد أجريت عشرات المحاكمات من جانب الأمم المتحدة للمخالفين في السنوات الماضية لا سيما في مهام الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي معظم الأحوال يتم ارسال الجناة إلى بلادهم لتوقيع العقوبات عليهم من جانب حكومات بلادهم.

وكشفت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية معلومات حول هذه الفضيحة الأخيرة للقوات الدولية في جنوب السودان استنادا إلى تقرير غير مكتمل لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يعود إلى 2005 والى تحقيق صحافي خاص بها. وقالت إن الاعتداءات الأولى سجلت على ما يبدو عند وصول بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان قبل عامين للمشاركة في إعادة بناء المنطقة بعد انتهاء الحرب الأهلية التي استمرت 23 عاما. (وكالات)