أعلنت السلطات التونسية عن انتهاء عمليات مطاردة أفراد «المجموعة الإجرامية» المسلّحة التي بدأت ليلة الثالث والعشرين من الشهر الماضي، بقتل واعتقال جميع عناصر هذه المجموعة المؤلفة من 27 فردا. وقال مصدر رسمي في وزارة الدّاخلية التونسية في بيان وزّع في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، إن مطاردة هؤلاء المسلّحين انتهت بعد ظهر أول من أمس، حيث «تمكّنت قوات الأمن من قتل 12 فردا، واعتقال العناصر ال15 المتبقين من هذه المجموعة». ولم يقدّم المصدر تفاصيل عن عمليات المطاردة وما تخلّلها من تبادل لإطلاق النّار، كما لم يذكر جنسيات عناصر هذه المجموعة،وطبيعة نشاطها الإجرامي، ولا نوعية الأسلحة التي كانت بحوزتها.
وكانت السلطات التونسية أعلنت الليلة قبل الماضية، عن «أنه مواصلة للأبحاث التي انطلقت على اثر تبادل لإطلاق النّار ليلة 23 ديسمبر الماضي بين قوات الأمن الوطني ومجموعة خطيرة من المجرمين، تمّت مطاردة عناصر متبقية من هذه المجموعة نتج عنها تبادل لإطلاق النار أدّى إلى مقتلهم». ولم تقدّم تفاصيل عن هذا الاشتباك المسلّح الجديد، ما أدّى إلى تضارب المعلومات، إذ تحدّثت تقارير عن مقتل 25 مسلّحا من أفراد هذه المجموعة الإجرامية، قرب مدينة سليمان الواقعة على بعد 30 كيلومترا إلى الجنوب من تونس العاصمة.
ونفت السلطات التونسية صحّة هذه التّقارير، واكتفت في حينه بالإشارة إلى أن تبادل إطلاق النّار تمّ في الضّاحية الجنوبية لتونس العاصمة. وسبق وأعلنت السلطات الأمنية التونسية في الرابع والعشرين من الشهر الماضي عن مقتل شخصين اثنين في اشتباك مسلح بين وحدة أمنية وأفراد عصابة وصفتها بالخطيرة. وأشارت في بيان إلى أن الاشتباك المسلّح وقع في الضّاحية الجنوبية لتونس العاصمة ونتج عنه أيضا إصابة رجلي أمن بجروح، واعتقال شخصين من أفراد العصابة.
وشدّدت السلطات التونسية منذ إعلانها عن هذا الاشتباك المسلّح إجراءاتها الأمنية،حيث كثرت الحواجز على مختلف الطرق، فيما انتشرت وحدات أمنية مسلحة في أماكن متفرقة من الضّاحية الجنوبية. وبحسب شهود، ومصادر إعلامية محلية، فان الاشتباك المسلّح الأول وقع غير بعيد عن مدينة حمام الأنف التي تبعد 51 كيلومترا جنوبي العاصمة، حيث دهمت قوات الأمن التونسية منزلا تحصّن بداخله عدد من أفراد العصابة الإجرامية. ووصفت صحف تونسية في حينه هذه العصابة بـ «الدولية».
وأشارت إلى أنها «تنشط في مجالي تهريب المخدّرات والسلاح». يذكر أن مثل هذا الأحداث تعتبر غريبة عن تونس التي لم تعرف منذ استقلالها عام 1956 حادثة واحدة مماثلة وقعت في مدينة قفصة (350 مترا جنوب العاصمة) عام 1980عندما اشتبكت قوات من الجيش والأمن التونسي مع مجموعة من المسلّحين التونسيين الذين تسرّبوا من الأراضي الليبية قصد الانقلاب على نظام الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة. (يو بي أي)