ساد الهدوء معظم المناطق العراقية، رغم أجواء الاحتقان السياسي غداة إعدام الرئيس السابق صدام حسين، وطال العنف أمس هدفا نوعيا باغتيال زعيم عشائر بني تميم العراقية، فيما أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أحد جنوده، وشن عمليات دهم واسعة في الأنبار أدت إلى اعتقال 23 ممن وصفهم بعناصر في تنظيم «القاعدة»، في موازاة تعرض معسكر للجيش العراقي لهجوم بالقذائف بالقرب من الفلوجة.
وقال احد أقارب شيخ عشيرة بني تميم في العراق إن «مسلحين خطفوا شيخ العشيرة من مجلس عزاء غرب بغداد وقتلوه». وأوضح علي السهيل التميمي أن «مسلحين ينتمون إلى إحدى الميليشيات خطفوا الشيخ حامد بن محمد السهيل التميمي من مجلس عزاء في عقرقوف (غرب بغداد) قبل يومين واقتادوه إلى جهة مجهولة»،
وتابع أن «المسلحين دفعوا الشيخ حامد (75 عاما) من فوق سطح احد المباني ليسقط أرضا طبقا لتقرير مستشفى النور في الشعلة (شمال بغداد)»، وأضاف «نطالب الحكومة بفتح تحقيق في الحادث»، مشيرا إلى أن «الشيخ حامد هو رئيس جميع عشائر بني تميم في العراق وخارجه، كما انه صاحب اتجاه معتدل رفض العصابات الطائفية وشارك في مؤتمر العشائر للمصالحة الوطنية».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي في بيان عن «مقتل احد جنوده الأحد الماضي بانفجار عبوة ناسفة جنوب بغداد». وأوضح أن «عبوة ناسفة انفجرت في 31 ديسمبر الماضي قرب دورية للفرقة المتعددة الجنسية جنوب بغداد ما أدى إلى مقتل جندي».
من جهة أخرى، ذكر بيان آخر للجيش الأميركي في العراق أن «قوات التحالف اعتقلت 23 من المشتبه بصلتهم بتنظيم (القاعدة) خلال عدة مداهمات بالرمادي غربي العراق». وأوضح أنه «أثناء إحدى العمليات تعرفت قوات التحالف على ثلاثة إرهابيين بعد تفجيرهم لعبوة ناسفة حيث تتبعهم الجنود إلى المقر السكني»،
وأضاف أنه «بمجرد اقتحام القوات لهذا المقر هرب أحد المستهدفين من باب خلفي ومعه مسدس وقنبلة يدوية وأن القوات تعقبته واعتقلته بعد إصابته بطلق ناري»، ووصف « حالة المصاب بأنها مستقرة»، مشيرا إلى نقله إلى المستشفى.
وذكر أن «قوات التحالف نجحت في اعتقال 22 شخصا آخرين خلال نفس المداهمات». في غضون ذلك، قال مصدر أمني عراقي إن «مسلحين مجهولين شنوا هجوما على قاعدة تابعة للجيش العراقي في الفلوجة غربي بغداد».
ونقل «راديو سوا» الأميركي عن المصدر قوله إن «المسلحين استخدموا قذائف (أر.بي.جي 7) والأسلحة الآلية في تنفيذ الهجوم على القاعدة الواقعة غربي الفلوجة، حيث دارت اشتباكات مسلحة عنيفة بين الجانبين استمرت أكثر من نصف ساعة».
من جهته، قال مصدر أمني مسؤول في الشرطة العراقية إن «ثلاثة من عناصر الشرطة أصيبوا إثر قيام مجموعة مسلحة بهجوم مسلح على دورية للشرطة قرب قضاء المقدادية بمحافظة ديالى». وأوضح «أصيب ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية بجراح إثر قيام مجموعة مسلحة بهجوم بأسلحة رشاشة على دورية للشرطة في بلدة آبي التابعة لقضاء المقدادية»،
وأضاف أن «المهاجمين فروا إلى جهة مجهولة، وتم نقل عناصر الشرطة إلى مستشفى قضاء المقدادية لتلقي العلاج». وفي بغداد، انفجرت سيارة ملغومة ولم تسفر بحسب المصادر إلا عن إصابة أحد المارة.
بغداد ـ «البيان»