أظهر استطلاع سعودي ميداني موافقة 64 % من الحجاج على إنشاء شركة تتولى القيام بأعمال رمي الجمرات نيابة عن الحجاج العاجزين وكبار السن والمقعدين والنساء، نظير أجور مالية رمزية وفي إشراف مباشر من الجهات الحكومية المختصة.
وربط 41 % من عينة الحجاج الذين شملهم المسح الميداني للاستطلاع إنشاء الشركة بضوابط كالرأي الشرعي لتأسيسها، إضافة إلى التأكد من عدم وجود أي قريب للموكل يقوم عنه في الرمي. وكشف استطلاع الرأي الذي أجرته صحيفة «المدينة» ونشرته أمس أن 22 % من الحجاج يرفضون بشكل تام فكرة إنشاء الشركة،
معللين ذلك بتنفيذ العديد من المشاريع الضخمة التي يسرت على الحجيج رمي الجمرات من دون أي صعوبة وعدم وجود أي مشكلة. وشملت العينة التي ضمها الاستطلاع 12 % من النساء أبدين موافقتهن بالإجماع على الفكرة، مبررين ذلك بوجود قطاعات خدمية أخرى تقوم على التوكيل كذبح الهدي مثلا، والذي يقوم فيه الحاج بدفع مبلغ مادي مقابل التوكيل عنه في ذبح الهدي.
ويرى المشاركون في الاستطلاع أن هذه الفكرة تحمي الكبار في السن والنساء والعجزة من الزحام والتعرض للدهس ومخالطة المركبات. وأرجع المشاركون في الاستطلاع موافقتهم على ذلك إلى أن مبدأ التوكيل قائم ومعمول به في ما يتعلق في شراء الهدي والأضاحي، حيث يتولى البنك الإسلامي للتنمية عملية الشراء والذبح نيابة عن الحجاج وتاليا فلا حرج من التوكيل بمقابل في رمي الجمرات.
وكشف الاستطلاع أن 80 % من الحجاج يرون عدم جدوى استخدام المركبات في تنقلات الحجاج داخل المشاعر في ظل تكدس المفترشين في كل أرجاء شوارع المشاعر وبشكل يعيق حركة السير، ورأوا أنه لا بد من البحث عن وسائل بديلة للنقل داخل المشاعر ومن ذلك استخدام القطارات أو تعميم تجربة الأنفاق الأرضية على كامل المشعر، لعزل حركة المركبات عن حركة المشاة بحيث يتم تنقل الحجاج بين المخيمات سيراً على الأقدام.
وأكد المستطلعون أن الأنفاق الأرضية ربما تكون هي الأكثر إيجابية لكونها أكثر أمناً. وأشاروا إلى أن الأنفاق الأرضية ستحدّ كثيرا من مشكلة الاختناقات المرورية التي تحدث داخل المشعر دائما بسبب ازدحام المركبات واختلاطها بالمشاة.
واعتبروا أن تجربة الأنفاق الأرضية تحت جسر الجمرات التي نفذت في العام الماضي ونجحت في العام الحالي في عزل حركة المركبات عن حركة المشاة تعطي مؤشرا على أن الأنفاق الأرضية من الممكن أن تكون الحل المناسب للاختناقات المرورية في داخل المشعر والتي امتد أثرها إلى مكة المكرمة.
(يو.بي.آي)