أعلن نائب رئيس كتلة الوفاق البحرينية في مجلس النواب خليل المرزوق، أن جمعيته وزعت الملفات التي أحيلت من قبل الحكومة إلى مجلس النواب والملفات الداخلية، على لجان الظل، التي شكلتها الجمعية لتحويلها إلى ملفات برلمانية تمهيدا لطرحها على كتلة الوفاق.. في وقت دعت جمعية المنبر التقدمي قوى المعارضة أن لا تتمهل أكثر في طرح ملف التعديلات الدستورية أو إرجائه.

وأوضح المرزوق أن أولويات هذه الملفات سترفع في شكل توصيات من قبل هذه اللجان إلى كتلة الوفاق التي بدورها ستعمل على طرحها داخل البرلمان، وقال: «سابقا كنا نتعامل مع الملفات بشكل آخر، إذ كنا في المعارضة خارج البرلمان نجمع المعلومات ونقوم بتحليلها وطرحها إعلاميا

وعلى شكل ندوات وفعاليات حسب ما هو متاح لنا حينها كمعارضة خارج البرلمان، أما الآن فالعمل يجري على تحويل هذه الملفات إلى أدوات برلمانية على شكل أسئلة واستجوابات ومشروعات أو مقترحات برغبة». وأضاف أن «اللجان تدرس حاليا الأولويات لطرحها على الكتلة التي بدورها ستنقل هذه الملفات إلى البرلمان من خلال تواجدها فيه إضافة إلى ترجمتها بشكل عملي من خلال التنسيق مع بقية القوى السياسية حولها».

وفي ما يتعلق بالتعاون مع الجمعيات المعارضة خارج البرلمان أكد المرزوق على أن كتلة الوفاق ترى نفسها ممثلة عن قوى المعارضة وليست متقوقعة في تمثيلها عن جمعية الوفاق فقط، وقال «إن مفردات التعاون كلها مفتوحة، ولكنا نؤكد على العمق الاستراتيجي من التحالفات السابقة والتعاون، ومن الطبيعي أن تزداد وتيرة هذا التعاون في المستقبل لكوننا ممثلين عن المعارضة داخل البرلمان».

من جانبه، دعا نائب الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي فاضل الحليبي قوى المعارضة داخل البرلمان أن لا تتمهل أكثر في طرح ملف التعديلات الدستورية أو إرجائه إلى مراحل متقدمة «لأن من شأن ذلك إضاعة الفرصة على تحريك هذا الملف المهم والحساس»، حسب تعبيره.

وقال الحليبي إنه «في ما يتعلق بالملفات السياسية الساخنة أرى أنه بإمكان المعارضة داخل البرلمان تحريك بعض الملفات المهمة والحساسة كملف التعديلات الدستورية وأنها تستطيع خلق حراك سياسي واسع يطالب بإجراء هذه التعديلات التي تحقق الحد الأدنى لمطالب المعارضة».

ورأى أن ما هو مطلوب حاليا من قوى المعارضة أن تعمل على التنسيق فيما بينها داخل وخارج البرلمان لتحريك هذا الملف، وقال إن «ما هو مطلوب حاليا هو طرح هذا الملف داخل وخارج المجلس وبالتعاون والتنسيق مع القوى السياسية المعارضة الموجودة خارج المجلس».

وأكد الحليبي أن التعديلات الدستورية لا يمكن أن تتحقق من دون وجود توافق بين القوى السياسية كافة وهذا التوافق لا يمكن أن يكون من دون أن يتشكل رأي عام بضرورة إحداث هذه التعديلات، وقال إن «التعديلات الدستورية لا يمكن أن تتحقق من غير وجود إرادة توافقية أساسها الإرادة الملكية، فالدستور مصوغ بطريقة لا يمكن تغييره بإرادة النواب حتى ولو شكلت المعارضة أغلبية المجلس».

المنامة ـ غازي الغريري