ساد الغموض التام مصير الطائرة الاندونيسية التي اختفت من على شاشات الرادار قبل يومين، بعدما عجزت فرق الإنقاذ أمس من تحديد مكان حطام الطائرة التي كانت تقل على متنها 102 شخص من بينهم ثلاثة أميركيين آخرين كانوا مسافرين على نفس الطائرة، فيما وجهت مصادر برلمانية اتهامات للحكومة بالتقاعس عن الاستجابة لنداء الإغاثة التي أطلقته الطائرة.
وحاولت فرق الإنقاذ الاندونيسية عبثا أمس العثور على حطام طائرة (بوينغ 737 ) كانت تقل 102 شخص فقدت في اندونيسيا ولا يزال الغموض التام يخيم على مكان الحادث وحصيلة ضحاياه.
ويعد الأمر الوحيد الأكيد حتى الآن، هو ان الطائرة التي أقلعت من جاوا لم تصل الى وجهتها في شمال جزيرة سولاويزي، ما يعني انها إما تحطمت في منطقة جبلية نائية أو سقطت في البحر.
وأفاد رئيس اللجنة الوطنية لسلامة النقل سيتيو راهاردجو بأن «الطائرة تحطمت على جبل على ارتفاع يفوق 2600 متر»، غير ان منسق عمليات البحث ذكر ان «الطائرة سقطت في منطقة غابات كثيفة على ارتفاع 350 الى 500 متر، محددا بدقة الموقع الذي يفترض ان تكون تحطمت فيه».
وفي المساء، نقض مسؤول عسكري كبير كل هذه المعلومات، إذ أعلن انه لم يتم العثور على حطام الطائرة، وأكد القومندان عارف بودي سامبورنو، قائد المنطقة العسكرية التي تشمل مكان الحادث المفترض على «توجه القائد المحلي ورئيس الشرطة والحاكم الى الموقع ولم يعثروا على شيء، وبالتالي، فان المعلومات بشأن موقع الحادث وعدد الناجين خاطئة ونجهل مصدرها»، وأضاف أن «المعلومات التي أفادت نقلا عن زعيم القرية عن وجود اثني عشر ناجيا كانت خاطئة أيضا».
وانتقد النائب في البرلمان الاندونيسي احمد مقوم وزارة المواصلات، متهما إياه بـ «التأخر في إطلاق عمليات الإغاثة التي لم تبدأ سوى صباح أمس، بعد ان وجه الطيار نداء استغاثة بعيد ظهر الاثنين».
وأفادت معلومات وردت في وقت باكر أن الطائرة التابعة لشركة «ادم اير» الإندونيسية وفيها 96 راكبا بينهم ثلاثة أميركيين وأفراد الطاقم الستة، اصطدمت بجبل في غرب جزيرة سولاويزي بعدما اختفت عن أجهزة الرادار الاثنين.
وأرسلت الطائرة وهي بوينغ «400737» نداء استغاثة بعد ساعة على إقلاعها من جزيرة جاوا باتجاه سولاويزي، وقال احد المسؤولين إن «الطائرة كانت تحلق على علو منخفض جدا».
وأفاد رئيس اللجنة الوطنية لسلامة النقل سيتيو راهاردجو بأنه «تم العثور على حطام الطائرة على سفح جبل في غرب سولاويزي، على ارتفاع ثمانية آلاف قدم (2600 متر)»، وأوضح «نريد ان نعرف لماذا كانت الطائرة تحلق على ارتفاع ثمانية آلاف قدم (2600 متر). هذا ما نحاول تحديده. كان يفترض بها ان تحلق على ارتفاع 32 ألف قدم».
وذكرت وكالة «انتارا» للأنباء الاندونيسية أن «فرق الإنقاذ عثرت بمساعدة السكان المحليين على حطام الطائرة على بعد 90 كيلومترا تقريبا من بلدة بوليوالي».
وقال مدير الشرطة أندري في بوليوالي في وقت سابق ان «فرق الإغاثة انطلقت الى مكان وقوع الحادث»، مضيفا أن «المعلومات التي وصلتنا حتى الآن تتحدث عن سقوط 90 قتيلا، وأن هناك 12 راكبا نجوا من الحادث».
وأشار إلى أن «ظروف الوصول الى مكان الحادث صعبة جدا وان مشاكل الاتصالات كثيرة»، موضحا أنه «بسبب الطبيعة الجبلية للمنطقة يمكننا فقط استخدام وسائل نقل بإطارين لأنه من المستحيل استعمال سيارات طبيعية أو سيارات رباعية الدفع بسبب وعورة الأرض». وكان في الطائرة 85 راكبا من الكبار و11 طفلا بينهم أربعة رضع، وأفراد الطاقم الستة. وبين الركاب ثلاثة أميركيين.
وقالت السفارة الأميركية في جاكرتا إن «ثلاثة مواطنين أميركيين كانوا بين 102 شخص على متن الطائرة»، وقالت شانون كوين المسؤولة بالسفارة «يمكننا فقط ان نؤكد على أنه كان هناك ثلاثة مواطنين أميركيين على متن الطائرة هم أب وابنتاه، وإنهم في عداد المفقودين». (رويترز)
15 قتيلاً في حادث انقلاب زورق
قضى 15 شخصا في حادث زورق سريع انقلب الليلة قبل الماضية قبالة شواطئ جزيرة بورنيو الاندونيسية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الاندونيسية «انتارا» أنه «نجا 10 ركاب آخرين، فيما تأكد مقتل 15 آخرين».
وجاء الحادث بعد أربعة أيام على غرق عبارة قبالة سواحل جاوا كان على متنها 600 شخص. والتي ارتفع عدد الناجين منها إلى 202 فيما يزال العمل مستمرا لإنقاذ أكثر من 400 شخص كانوا على متنها يعتبرون للآن في عداد المفقودين. (وكالات)