كشفت بيانات من وزارة الداخلية العراقية أن 12320 مدنياً عراقياً قتلوا خلال عام 2006 في أعمال عنف وان نصفهم قتل في الأشهر الأربعة الأخيرة من العام الماضي حيث سجل شهر ديسمبر سجل مستوى قياسيا جديدا بعد قفزة كبيرة في الشهر السابق. وميدانيا قتل ثلاثة أشخاص جدد في انفجار في بغداد وثلاثة آخرين برصاص أميركي فيما عثرت الشرطة على 23 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة.
وأظهرت بيانات من وزارة الداخلية العراقية أمس أن عدد المدنيين العراقيين الذين قتلوا في العنف السياسي في ديسمبر وهو 1930 يزيد ثلاث مرات ونصف عن الرقم في يناير 2006 والبالغ 548 قبل تصاعد أعمال القتل الطائفي التي أعقبت تدمير مزار ديني شيعي في فبراير.
وكل هذه الإحصاءات مثيرة للجدل في العراق. فقد وصفت الحكومة العراقية رقماً يتضمن 3700 قتيل من المدنيين في أكتوبر وهو احدث إحصاء قدمته الأمم المتحدة استناداً الى بيانات لوزارة الصحة ومشرحة بغداد بأنه مبالغ فيه.
ويشير الرقم الذي قدمته الأمم المتحدة الى أن حوالي 120 مدنياً يقتلون في العراق كل يوم.
ومع شعور واضح بالإحباط لعدم قدرتها على كبح العنف الذي يلقى فيه باللوم جزئيا على فرق الموت التابعة لميليشيات موالية اسميا لأحزاب في السلطة توقفت الحكومة عن نشر أرقام من جانبها ومنعت مسؤوليها من إعطاء مثل هذه البيانات.
لكن الإحصائيات من مصادر بوزارة الداخلية والتي تتابعها وكالة »رويترز« منذ يناير 2006 يبدو انها تعكس اتجاهات تنسجم مع تعليقات من الحكومة ومن الجيش الأميركي الذي لا يقدم أيضا مثل هذه الأرقام.
وقال مسؤول بوزارة الداخلية لوكالة »رويترز« أمس إن الرقم لشهر ديسمبر وهو مرتفع عن 1850 قتيلا مدنيا في العنف في نوفمبر يشمل أشخاصا قتلوا في تفجيرات وهجمات بإطلاق الرصاص لكنه لا يشمل الوفيات المصنفة على أنها »جنائية«. وبلغ الرقم في أكتوبر 1982.
وفي ديسمبر أبلغت مصادر بالشرطة ومسؤولون طبيون ومسؤولون آخرون مراسلي رويترز بوفاة 1571 مدنيا عراقيا مقارنة مع 1706 في نوفمبر و1178 في أكتوبر. ولا تشمل هذه الأرقام أي وفيات بين المدنيين الكثيرين الذين يصابون بجروح في هجمات وقد يموتون في وقت لاحق متأثرين بجروحهم. ولا تشمل أيضا أشخاصا كثيرين يخطفون ولا يعرف مصيرهم.
وقالت وزارة الداخلية إن 125 من ضباط الشرطة و25 جنديا عراقيا قتلوا في ديسمبر وهو ما يماثل الرقم الإجمالي في كل من نوفمبر وأكتوبر.
من ناحية أخرى أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين بجروح في انفجار عبوة ناسفة في منطقة كمسارة (شرق بغداد).
كما عثرت الشرطة صباح أمس على خمس عشرة جثة مجهولة الهوية في منطقة الأعظمية شمال بغداد.
وقال مصدر في الشرطة للوكالة الوطنية العراقية للأنباء»نينا«: »إن الجثث بدت عليها آثار تعذيب واطلاقات نارية في مناطق متفرقة من الجسم«. وأضاف: »إن الشرطة قامت بنقل الجثث إلى الطب العدلي للتعرف عليها«.
كما أعلن الجيش الأميركي انه قتل ثلاثة »إرهابيين« صباح أمس في بغداد خلال »عملية بحث عن مهرب أسلحة لتنظيم القاعدة«.
وجاء في بيان للجيش أن الجنود الأميركيين »حاصروا مبنى وطلبوا من المقيمين فيه الخروج« من دون أن يحدد مكان العملية داخل العاصمة.
وعند عدم الحصول على أي رد دمر الجنود الجدار المحيط بالمبنى ودخلوا إليه وتعرضوا عندها لإطلاق نار من أسلحة خفيفة من قبل خمسة رجال مسلحين.
وأوضح البيان أن ثلاثة مهاجمين قتلوا وجرح رابع عندما رد الجنود الأميركيون.
وقد احترق المبنى خلال المواجهات لكن تم إخلاؤه على ما أفاد الجيش الأميركي الذي أشار أيضا إلى »توقيف رجلين«.
وأوضح البيان أن احد »الإرهابيين« الثلاثة الذين قتلوا كان »مهرب الأسلحة لتنظيم القاعدة الملاحق«.
وفي محافظة الأنبار (غرب) م، أوقفت القوى الأمنية العراقية مدعومة بجنود أميركيين، منذ 27 ديسمبر أكثر من 60 مسلحا. وفي المدائن قالت مصادر وزارة الداخلية إن مسلحين قطعوا الطريق على حافلة صغيرة وأجبروها على التوقف وخطفوا أفراد إحدى الأسر.
وقالت الشرطة انها عثرت على خمس جثث بها آثار تعذيب وطلقات رصاص في بلدة النهروان على بعد 30 كيلومترا جنوب شرقي بغداد. وفي الموصل قالت مصادر مستشفى ومشرحة في الموصل إن المستشفى تسلمت الاثنين ثلاث جثث لأشقاء بها وابل من الرصاص.
بغداد ــ »البيان« والوكالات