بعد التمويل والدعم الأميركي اللامحدود لمشروع نظام صاروخ «حيتس» الإسرائيلي، المضاد للصواريخ، تدرس إسرائيل وقف تطوير جيل جديد منه وشراء أنظمة صواريخ «ثاد» الأميركية المضادة للصواريخ. وسيتعين على الحكومة الإسرائيلية اتخاذ قرار في هذا الشأن قريبا. ومنذ عدة أشهر تجري إسرائيل اتصالات مع الشركة الأميركية «لوك هايد مارتين» لبحث إمكانية شراء الصاروخ الأميركي المضاد للصواريخ «ثاد» بدل مواصلة العمل في تطوير جيل جديد من صاروخ «حيتس» الإسرائيلي.
يذكر أن صاروخ «ثاد» الذي بدأ تطويره منذ أكثر من عشر سنوات وهدفه مشابه لهدف الصاروخ الإسرائيلي «حيتس» فشل في التجارب الأولى، وتأجل إتمام إنتاجه عدة مرات ولكن في عام 2006 نجح الصاروخ في عدة تجارب، وأسقط أهدافا تحاكي صاروخا معاديا.
ويحتوي النظام الصاروخي على مزايا تكنولوجية متطورة غير مستخدمة في الجيل الحالي من الصاروخ الإسرائيلي «حيتس». وقالت مصادر أميركية إن بتقديرها تستطيع الولايات المتحدة تزويد إسرائيل بصاروخ الـ «ثاد» في عام 2009 بعد أن تتمكن الشركة المنتجة من إجراء بعض التجارب التي تمكن من استخدامه ميدانيا. وحسب مصادر في الولايات المتحدة فإن إسرائيل«تستطيع بأموال المساعدات الأميركية شراء الصاروخ الذي يحتوي على التكنولوجيا الأكثر تطورا في العالم وهو الصاروخ الذي سيتم استخدامه في أنظمة الدفاع الأميركية». وأوضحت المصادر أن «الصاروخ ما زال يعاني من عدة مشاكل تقنية لم تحل بعد».
وقد أجريت المباحثات لشراء صاروخ «ثاد» الأميركي في الأشهر الأخيرة على مستويات مهنية، وينبغي أن يتخذ المستوى السياسي الإسرائيلي القرار بهذا الشأن. يذكر أن إيهود باراك حينما كان رئيسا لهيئة الأركان العامة للجيش اعترض على تطوير «حيتس» بسبب التكاليف الباهظة المرتبطة بذلك، ورأى أنه من المفضل شراء صاروخ الـ «ثاد». ولكن رئيس الوزراء آنذاك اسحق رابين رأى غير ذلك، حيث اعتقد أن الأميركيين لن يوافقوا على نقل تكنولوجيا متطورة كصاروخ الـ «ثاد» لإسرائيل ما لم يتأكدوا أن إسرائيل قادرة على تطوير قدرة مماثلة بقواها الذاتية ومنافسة الصناعة الأميركية.
وقد تم تطوير صاروخ «حيتس» بتمويل أميركي، خارج إطار المساعدات الأميركية السنوية. وقسم من الأجزاء التي تدخل في صناعة الصاروخ تصنع في مصانع شركة بوينغ في مسيسبي وألباما، بتعاون مع الشركة الأصلية المصنعة لصاروخ حيتس، الصناعات الجوية الإسرائيلية. وقد اعتاد الكونغرس الأميركي في السنوات الأخيرة على تخصيص ميزانيات لمشروع الـ «حيتس» بمبالغ أكثر من التي كانت تطلبها إسرائيل.
حاليا ما زال تصنيع صاروخ حيتس مستمرا في الصناعات الجوية، ويتم استكمال الاستعدادات لتجربة الإطلاق في الفترة القريبة. في هذه المرحلة لم تتمكن إسرائيل من بيع الصاروخ إلى دول أخرى بسبب التمويل والدعم الأميركي في تطوير الصاروخ والذي يمنح وزارة الحرب الأميركية حق النقض على نقل التكنولوجيا إلى دول أخرى. (الوكالات)