شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعة مبكرة من صباح أمس حملات دهم لاعتقال عناصر من فصائل المقاومة في الضفة الغربية، اعتقل خلالها31 ناشطا من كتائب شهداء الأقصى والقسام والجهاد، وتصدت المقاومة للحملات وأصابت جنديين إسرائيليين في نابلس. وفجرت كتائب شهداء الأقصى ثلاثة عبوات ناسفة في قوات الاحتلال إلى اقتحمت المدينة. في وقت روجت إسرائيل لبدء تنفيذ إجراءات تخفيف التفتيش على الحواجز.
فقد أصيب جنديان إسرائيليان برصاص المقاومة الفلسطينية خلال اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت مبكر أمس مدينة نابلس بالضفة الغربية.
وذكرت مصادر إسرائيلية أن تلك القوات التي اقتحمت مدينة نابلس وأثناء حملة دهم شنتها لاعتقال من وصفتهم بالمطلوبين تعرضت لإطلاق نار كثيف من قبل مجموعة من المسلحين الفلسطينيين مما أدى إلى إصابة جنديين إسرائيليين بجروح وصفت بالطفيفة.
وأضافت ان القوات الإسرائيلية تمكنت خلال عمليتها من اعتقال ستة من نشطاء حركة فتح.
من جهتها تبنت كتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) في بيان تفجير ثلاث عبوات ناسفة بدوريات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة نابلس، وأكدت أن هذه العملية جاءت بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لانطلاقة حركة فتح.
وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اعتقلت في مدن الضفة الغربية فجر أمس 22 من تنظيمات فتح وحماس والجهاد الإسلامي، ونقلتهم إلى مراكز التحقيق القريبة من مدنهم للتحقيق معهم.
كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة مواطنين من بلدة صيدا شمال طولكرم في الضفة الغربية بعد أن أجرت عمليات تفتيش واسعة في منازل ذويهم.
وذكر مواطنون في البلدة لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» أن قوة عسكرية يزيد عددها عن 15 آلية عسكرية اقتحمت البلدة عند الساعة الثانية فجرا وقام أفرادها بمداهمة وتفتيش عدد من منازل المواطنين، قبل أن تعتقل المواطنين الثلاثة.
والمعتقلون هم: نضال بلال نمر عجاج (24 عاماً)، وباسل أكرم مصطفى عجاج (22عاماً) ومصطفى طلحيش (22 عاماً).
وأضاف المواطنون ان من بين البيوت التي تم تفتيشها في صيدا منزل المواطن سمير أشقر ومنزل محمد جهاد أشقر.
وغادرت قوات الاحتلال البلدة عند الساعة السادسة صباحا بعد عملية الاعتقال والتفتيش مباشرة.
على الصعيد ذاته اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية شويكه عند الساعة الثالثة فجرا إلا انه لم يبلغ عن اعتقالات.
من جهة أخرى أفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي أمس انه بدأ بتطبيق سلسلة من الإجراءات تهدف إلى تحسين ظروف العيش في الأراضي الفلسطينية.
واتفق على هذه الإجراءات اثر اللقاء الذي جمع في 23 ديسمبر في القدس بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أحيا الأمل بمعاودة عملية السلام المتوقفة منذ نهاية العام 2000.
وأوضح الناطق أن «هذه الإجراءات تشمل خصوصا تخفيف إجراءات التدقيق الصارمة عند الحواجز وليس رفع الحواجز العسكرية في هذه المرحلة».
وغداة القمة بين اولمرت وعباس ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن وزير الدفاع عمير بيريتس وافق على خطة تنص خصوصا على إزالة 27 حاجزا من أصل حوالي 400 يقيمها الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية.
وتشكل الحواجز العسكرية نقاط الاحتكاك الرئيسية بين سكان الأراضي الفلسطينية والجيش الإسرائيلي.
ونقلت وكالة «معا»عن مصادر إسرائيلية قولها «بأن التسهيلات تشمل تخفيف التفتيشات الأمنية في الحواجز العسكرية ومواقع نقل البضائع، والسماح اعتبارا من (اليوم) بنقل البضائع من منطقة نابلس بشكل مباشر إلى بقية المناطق الفلسطينية في الضفة، وان إزالة السواتر الترابية من على مداخل القرى الفلسطينية ستكون في المرحلة الثانية من التسهيلات».
وأضافت المصادر بأن معبر الكرامة سيعمل اعتبارا من الاثنين وحتى مساء يوم الجمعة القادم على مدار الساعة لاستقبال الحجاج العائدين من الحجاز، لافتة إلى أن تخفيف الإجراءات الأمنية والتسهيلات المتفق عليها لا تشمل وقف الاعتقالات والمداهمات في الضفة الغربية.
الاحتلال يلجأ للكلاب في اغتيال المقاومين
بالرغم من تمكّن المقاومة اللبنانية من إبطال مفعولها باستخدام لحوم مسمومة لجأت قوات الاحتلال الصهيوني إلى مهاجمة عناصر المقاومة الفلسطينية بواسطة الكلاب الهجومية، وذلك خلال عملية الاغتيال التي نفذتها مؤخراً في شمال الضفة الغربية.
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية، للصحف العبرية، إن الكلاب هاجمت في عملية اغتيال أحد قياديي الجهاد الإسلامي في مدينة جنين (شمال الضفة الغربية) الشهر الجاري، المقاومين المحاصرين في أحد المنازل داخل المدينة؛ حيث تمكن المقاومون من إطلاق الرصاص عليها وقتلها؛ إلا أن المصادر تعتبر ذلك إنقاذاً لحياة الجنود!.
وأشارت المصادر إلى أنه تم تزويد الكلاب العسكرية في الفترة الأخيرة بسماعات خاصة وسترات قتالية خاصة لحمايتها من نيران رجال المقاومة الفلسطينية.
وكانت قوة إسرائيلية قد حاصرت أحد المنازل تحصن فيه المجاهدان صلاح صوافطة وعلي عيشه عضوي الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، واغتالتهما بعد أن استعانت بالكلاب لمهاجمتهما.
غزة ـ «البيان» والوكالات