اقر ضابط سابق في جهاز الاستخبارات الإسرائيلي في كتاب أصدره حول خدمته العسكرية الطويلة استحالة القضاء على المقاومة، وقال نسيم ليفي إنه لو كان فلسطينياً لحوّل حياة الصهاينة إلى علقم، مشيراً بذلك إلى معاناة المواطنين الفلسطينيين جراء الاحتلال وحقهم في المقاومة.
وعمل ليفي سابقاً في جهاز الاستخبارات الداخلي لمدة عشرين عاماً، وقد روى، في كتابه، عن تجربته في إيران ولبنان وفي مخيمات اللاجئين في قطاع غزة، وعمله في تجنيد العملاء.
وقال إن الاحتلال أدى إلى كرة ثلج من الكراهية، موضحاً أن الاحتلال عندما يقوم باعتقال مقاوم في قرية في الأراضي الفلسطينية، إنما يخلق أربعة مقاومين محتملين».
وأضاف «عندما يقول رئيس هيئة أركان الجيش إنه عندما يلقي بقنبلة تزن طناً وتقتل أربعة أطفال، بأنه (يشعر باهتزاز بسيط في جناح الطائرة)، فبماذا يجب أن يفكر الفلسطيني هناك؟».
ورداً على سؤال حول مدى تعاطفه مع الفلسطينيين الذين شارك بملاحقتهم في الماضي قال إنه يعارض المساس بالنساء والأطفال، ولكنه «كان سيحارب المحتل الأجنبي». وأكد أن الجنود الصهاينة يشكلون هدفاً مشروعاً لعمليات المقاومة، وأضاف «نحن لم نخترع معنى الفداء، ولو كنا في مكانهم لكان لدينا الكثير من الانتحاريين».
ويستذكر ليفي أنه «سبق أن أكد لرئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين ذات مرة، استحالة حسم المواجهات مع الصبية الفلسطينيين بواسطة الدبابات حتى لو دهستهم جميعا»، موجهاً انتقادات لاذعة للحكومات الإسرائيلية التي لم تستغل فترات الهدوء لإنجاز التسوية مع الفلسطينيين، لافتاً إلى أن عدداً كبيراً من زملائه في الجهاز كانوا يتبنون الموقف ذاته.
وأشاد بقوة المقاومة الفلسطينية، ولفت إلى أن واقعها تفوّق على الخيال أحياناً، مشددا على استحالة القضاء عليها.
غزة ـ «البيان»