وقفت القوات الصومالية والإثيوبية في حالة ترقب على الطريق المؤدية إلى كيسمايو أمس، استعدادا للهجوم على آخر مواقع الإسلاميين في كيسمايو، غداة مقتل مدنيين احدهما طفلة في الثانية عشرة من العمر اثر انفجار في مقديشو التي أخلاها معظم المقاتلين الإسلاميين، ما أثار مخاوف من بدء حرب عصابات.
وأعلن نائب رئيس الحكومة الصومالية محمد حسين عيديد أمس في مقديشو، أن القوات الإثيوبية والصومالية تستعد لفرض حصار على مدينة كيسمايو الواقعة جنوب الصومال، والتي تعتبر آخر معقل للميليشيات الإسلامية. وقال عيديد «سنحاصر المدينة (500 كيلومتر جنوب مقديشو) كما سنبقي على باب الحوار مفتوحا لكي ينزعوا (الإسلاميون) سلاحهم».
وتابع قائلا «إن قواتنا تنتشر حاليا في بوالي» )081 كيلومترا شمال كيسمايو). وتوغلت الدبابات الإثيوبية في جنوب الصومال انطلاقا من العاصمة مقديشو أول من أمس، لمهاجمة الإسلاميين الصوماليين، في حين دعا زعماء الحركة الدينية مقاتليهم والسكان في مدينة كيسمايو الساحلية لطرد «المحتلين» الأجانب.
وحض شيخ شريف أحمد رئيس مجلس المحاكم الإسلامية الذي فرت قواته من العاصمة الصومالية، الآلاف الذين تجمعوا في استاد كيسمايو للاحتفال بعيد الأضحى على الدفاع عن بلدهم ودينهم، ضد القوات الحكومية المدعومة بالمدرعات والجنود والطائرات من إثيوبيا. وقال للحشد في حين تقف بالخارج قوات إسلامية على شاحنات مزودة بمدافع مضادة للطائرات، إن الصومال تحت الاحتلال ولذلك قرر الإسلاميون أن يقاتلوا.
وقال احمد إن مجلس المحاكم الإسلامية الصومالي ما زال مستعدا للتفاوض مع الحكومة المؤقتة، لكن الجنود الإثيوبيين يجب أن يرحلوا أولا. وأضاف أن «المحاكم» شكلت لتحاول استعادة الاستقرار في بلد يعاني من الفوضى والتمزق بسبب سطوة زعماء الميليشيات على مدى 15 عاما. واستدرك رئيس مجلس المحاكم الإسلامية قائلا إن الإسلاميين يستعدون الآن لطرد «أولئك المحتلين» من البلاد.
وفي تطور جديد يأتي بعد يومين من طرد الإسلاميين من مقديشو، سقط صاروخ موجه فيما يبدو لأحد مواقع هذه القوات، في أحد أحياء مقديشو خلال الليل.
ولكنه أصاب منزل أسرة، فقتل مدنيين احدهما طفلة في الثانية عشرة من العمر اثر الانفجار المتعمد. وروى الشاهد عبدالقادر حسن ضاهر «يبدو أنها كانت قنبلة يدوية. سمعت أناسا يصيحون (النجدة). وتوفيت ربة العائلة (في المنزل المصاب بالانفجار) على الفور فيما توفيت ابنتها (12 عاما) متأثرة بجروحها في المستشفى هذا الصباح (أمس)».
ولم يكن ممكنا على الفور معرفة منفذي الهجوم، الذي وقع في حي يكشيد شمال مقديشو ليس بعيدا عن فندق رمضان. ويقول محللون إن الحكومة تعتمد بشكل كلي تقريبا في قوتها العسكرية على إثيوبيا، ولم يتضح بعد كيف ستحافظ على الأمن إذا غادر الإثيوبيون الصومال.
ويخشى سكان ومحللون أن يشن الإسلاميون حرب عصابات. لكن انتقال جيدي إلى مقديشو يوم الجمعة اعتبر خطوة رمزية عززت الثقة في السوق المحلية. وقال صيارفة وباعة جائلون إن الشلن الصومالي .