قضى حجاج بيت الله الحرام أمس ـ الحادي عشر من شهر ذي الحجة ـ على صعيد منى أول أيام التشريق وثاني أيام عيد الأضحى المبارك مستبشرين بما من الله به عليهم من أداء مناسكهم شاكرين الله تعالى على ما أنعم به عليهم من أداء مناسك الحج في يوم الحج الأكبر.

وواصل أكثر من مليوني حاج أمس رمي الجمرات في منى في أول أيام التشريق، التي تستمر حتى غد الثلاثاء، دون حوادث تذكر ووسط انتشار امني لمنع افتراش الأرض في المناطق الحساسة أو حمل الحقائب تجنبا لوقوع تدافع.

وبعد أن رمى الحجاج السبت في أول أيام عيد الأضحى الجمرة الكبرى (جمرة العقبة) وحلقوا شعر الرأس وقاموا بطواف الإفاضة والسعي بين الصفا والمروة بدأوا أمس عمليات رمي الجمرة الصغرى التي تستمر اليوم (الوسطى) فمجددا الجمرة الكبرى غدا الثلاثاء. ويمكن للمتعجل لسبب من الأسباب أن ينهي عملية الرمي ويتمم مناسك الحج اليوم والتي تختتم بطواف الوداع. وترمز الجمرات الكبرى (جمرة العقبة) والوسطى والصغرى إلى رفض النبي إبراهيم عليه السلام وزوجته هاجر وولده إسماعيل غواية الشيطان.

وبلغ إجمالي عدد الحجاج لهذا العام وفق إحصاءات رسمية مليونين و378 ألفا و636 حاجا بينهم مليون و654 ألفا و407 حجاج قدموا من خارج المملكة السعودية. ويمضي مئات آلاف الحجاج ليالي أيام التشريق الثلاثة في منى وتجهد قوى الأمن وأجهزة الصحة والنظافة على تأمين نظافة مواقع مبيتها المنتشرة حول منطقة رمي الجمرات.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية انه حدثت انسيابية في حركة الحجيج في جسر الجمرات الجديد. وقالت إن ذلك يعود إلى مشروع تطوير الجسر الذي دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عاهل المملكة العربية السعودية مرحلته الأولى يوم الجمعة التي أنجزت في وقت قياسي لم يتجاوز الثمانية أشهر.

واستوعب الجسر الحشود الهائلة من الحجاج الذين توافدوا تباعا منذ وقت مبكر من يوم أمس الأول لرمي جمرة العقبة الكبرى ولم يشهد أي تزاحم يذكر تحت الجسر أو فوقه فقد كانت وفود الحجاج ترمي الجمرة في راحة وطمأنينة. وكان للقرار الأهم الذي اتخذته قوات أمن الحج بمنع الافتراش في منطقة جسر الجمرات دور كبير في تذليل مهمة رجال الأمن في تسيير حركة الحجاج وهم في طريقهم إلى الجسر أو داخل الجسر..

يضاف إلى ذلك نظام السير نحو الجسر الذي اتخذته قوات الأمن من خلال تحديد طرق للذاهبين لا تتعارض مع العائدين منه عبر مسارات متعددة بحيث لا يكون هناك تداخل بينهم يشرف عليها رجال الأمن بالتنسيق مع مؤسسات الطوافة للتقيد بالجدول الزمني المحدد لكتل الحجيج.