ذكر بيان للاتحاد الإفريقي أمس أن الجيش الحكومي السوداني قصف مناطق لمتمردي دارفور بعد يوم واحد من قيام مسؤولي الاتحاد بزيارة للمتمردين وحصولهم على تعهدات منهم بوقف إطلاق النار.
ويقود لوك ابريزي قوة تابعة للاتحاد قوامها سبعة آلاف فرد في دارفور يعوقها نقص المعدات والأموال، وهي تسعى جاهدة للقضاء على العنف في غرب السودان. وأجبر القتال 5,2 مليون شخص على النزوح عن ديارهم وأدى إلى سقوط ما يقدر بنحو 200 ألف قتيل. وقال ابريزي «للمرة الأولى زرتهم (المتمردين) في الميدان في أم راي (شمال دارفور)...
واستطعت الحصول منهم على تعهدات بوقف إطلاق النار». وأضاف أن الاجتماع عقد قبل يومين، وأنه أخطر الحكومة بعقده. ومضى يقول «للأسف (جيش السودان) قصف المنطقة ويبدو أنني قدتهم إلى هذه المنطقة ليقصفوا». ووقع فصيل واحد من ثلاثة فصائل متمردة كانت تخوض مفاوضات اتفاقا للسلام في مايو. وأكد فصيل متمرد في دارفور وقوع قصف في شمال دارفور في اليومين الماضيين.
وقال ناطق باسم جيش حكومة السودان انه ليس هناك تأكيد لهذا في الخرطوم. وقال المتحدث «قادة دارفور لا يستطيعون تنفيذ عمليات القصف دون علم القيادة المركزية في الخرطوم، لكننا في القيادة المركزية ملتزمون تماما بوقف إطلاق النار». ولم يستطع ابريزي تأكيد ما إذا كانت الهدنة التي توصل إليها مع المتمردين ستصمد.
وأضاف «آمل أن يعطيهم هذا التصريح ثقة وأن يحافظوا عليه (وقف إطلاق النار)». ويقول الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن وقف إطلاق النار في دارفور لا ينطبق على التحالف الجديد للمتمردين الذي تم تشكيله بعد توقيع اتفاق مايو.
وهدد تصعيد القتال منذ مايو عمليات توصيل المساعدات في دارفور وهي اكبر عملية من هذا النوع على مستوى العالم وأدى إلى إجلاء المئات من عمال الإغاثة الإنسانية. وأكد مسؤولون بالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي أن تحالف المتمردين الجديد كبد القوات المسلحة السودانية خسائر فادحة.
ويقولون إن هذا دفع الخرطوم إلى إعادة تعبئة الميليشيات المعروفة على المستوى المحلي باسم الجنجويد لحماية قواعدها. وكان متمردون معظمهم من أصول غير عربية قد حملوا السلاح في أوائل عام 2003 متهمين الحكومة المركزية بالإهمال. وقالت الولايات المتحدة إن الطريقة التي حاولت بها الحكومة إخماد التمرد تنطوي على إبادة جماعية وهو اتهام ترفضه الخرطوم. وتحقق المحكمة الجنائية الدولية في مزاعم بارتكاب جرائم حرب في المنطقة. (رويترز)