عمت الفرحة بإعدام صدام حسين مدينتي النجف جنوب بغداد والصدر في شرقها، في حين عبرت العوجة مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع عن غضبها واعتبرته «شهيدا»، فيما فرض حظر للتجوال في تكريت أربعة أيام، وسط مطالبة رئاسة إقليم كردستان بعدم إسدال الستار على قضية قتل الأكراد في حملة الأنفال.
وقال مراسل لوكالة «فرانس برس» إن مدينة النجف الشيعية المقدسة جنوب بغداد، تلقت بفرح نبأ إعدام صدام. وفي بغداد سمع إطلاق نار متقطع لمدة قصيرة وباتجاه أحياء معظم سكانها من الشيعة. لكن الوضع عاد إلى طبيعته قبل ظهر أمس في شوارع العاصمة الأقل حركة من المعتاد نظرا لكون أمس أول أيام عيد الأضحى. وقالت امرأة عراقية لاجئة في عمان تتحدر من بلدة الدجيل الشيعية «لقد سلب الأميركيون منا فرحتنا»، وأضافت المرأة التي تبلغ من العمر 60 عاما وتفضل ان تقدم نفسها على انها أم محمد، انها تكن الكثير من الحقد لصدام حسين كونه يتحمل المسؤولية عن مقتل زوجها وعدد آخر من أفراد أسرتها.
وتقول أم محمد «بالتأكيد كنت أتمنى له المصير نفسه الذي كان يجرعه لخصومه. كنت أريده أن يموت لكن الطريقة التي اتبعها الأميركيون للوصول إلى هذا سلبت منا فرحتنا». وطالبت رئاسة إقليم كردستان العراق في بيان أمس بعدم إسدال الستار على جرائم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بحق الأكراد.
وجاء في البيان «من الضروري ألا يؤخذ في تنفيذ حكم الإعدام حجة في عدم توثيق جرائم الانفال وحلبجة والقتل الجماعي ضد آلاف الأكراد والبارزانيين واسدال الستار عنها».
وأعربت رئاسة الإقليم التي يتزعمها مسعود البارزاني في بيانها، عن أملها في ان «يفتح إعدام صدام حسين صفحة جديدة بين العراقيين وإنهاء أعمال العنف في العراق».
كما عبر سكان العوجة التابعة لتكريت في محافظة صلاح الدين، مسقط رأس صدام حسين، عن غضبهم لإعدامه، وقالوا انه «شهيد» في المعركة ضد الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة. وقال شاب في العشرينات من عمره بدا متشككا في أن صدام أعدم بالفعل «اذا كان صدام قد أعدم فسيكون شهيدا وسيدخل التاريخ».
وقال شاب آخر لوكالة «رويترز» في العوجة وهي قرية بها بساتين وأشجار نخيل على نهر دجلة وتقع على بعد 150 كيلومترا شمالي بغداد «هذه محكمة مرتزقة.
الشعب العراقي يرفض هذه المحكمة. صدام هو الرئيس الشرعي للعراق. إذا كانوا أعدموه فسنثور. سنصبح كالقنبلة». وفرض حظر لمدة أربعة أيام على تكريت لتفادي وقوع أعمال عنف. وعندما سئلت عن إعدام صدام قالت امرأة مسنة متشحة بالسواد وهي تهز كتفيها «انها ارادة الله. ليس بيدنا شيء». (وكالات)