مزق جدار الفصل العنصري الإسرائيلي شمل عائلة وفصل الأبناء عن أبيهم وأمهم، لدرجة فرضت عليهم إكمال دروسهم بعيدا عن الأهل، رغم قرب المدرسة الواقعة في بيت ساحور من المنزل الواقع في أم العصافير في محيط بيت لحم. ويمكن مشاهدة مدرسة بيت ساحور.

حيث يدرس أبناء عائلة زواهرة الحميدي من شرفة منزل العائلة على بعد مئات الأمتار بخط هوائي لكن العائلة تلتقي أبناءها الذين يتلقون دروسهم في بيت ساحور شرقي مدينة بيت لحم مرة واحدة أو مرتين أسبوعيا بسبب عزل جدار الفصل لمنطقة أم العصافير التي يعيشون فيها عن مدينة بيت ساحور مركز خدماتهم الأساسية.

وتعد عائلة الزواهرة المحتجزة في جيب على الطرف الإسرائيلي من الجدار من ناحية مستوطنة جبل أبو غنيم حوالي خمسين شخصا لا يستطيع أطفالهم الوصول إلى مدرستهم إلا بعد اجتياز عشرات الكيلومترات المزروعة بالحواجز العسكرية في سفرة تكلفهم عشرة شواكل، وتستمر ساعة ونصف الساعة، ولضعف الإمكانيات المادية أجبرت العائلة على إرسال الأطفال للعيش في مدينة بيت ساحور توفيرا للمصاريف التي تعجز عن توفيرها.

وقال خليل الحميدي ابن الرابعة والأربعين ربيعا ورب أسرة مكونة من ثلاثة أطفال جلهم يدرسون في مدرسة بيت ساحور لصحيفة «هآرتس» التي أجرت التحقيق «مرات عدة يغلبني الشوق لأولادي وأسافر لزيارتهم منتصف الأسبوع»، في حين قال ابن عمه حسين زواهرة ابن الخمسين عاما ولديه ثلاثة أطفال في عمر المدرسة «أطفالنا لا يريدون العودة إلى المنزل بسبب ما يعانونه على الحواجز العسكرية، ويفضلون أن نذهب نحن إليهم حتى في عطلة نهاية الأسبوع».

تقطن عائلة الزواهرة في أم العصافير التي لم يخدش صفوها حتى وقت قريب سوى زقزقة العصافير حتى باغتتهم مستوطنة جبل أبوغنيم ومن بعدها جدار الفصل؛ لتتحول واحتهم الوادعة إلى موقع بناء يعج بضجيج الآليات الثقيلة التي حولتهم إلى سجناء داخل منازلهم، ومشردين داخل مدينتهم المقسمة.(البيان)