رغم تأكيد لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية على التزام الفصائل لاتفاق وقف النار، إلا أن حركتي فتح وحماس واصلتا خرقه، حيث أصيب 3 فلسطينيين بينهم طفلة وضابط امن برصاص مجهولين في رفح جنوب قطاع غزة، في وقت أطلقت «فتح» تحذيرا من أنها لن يشهده بانتقال القتال الذي يشهد القطاع حاليا إلى الضفة الغربية.

أفادت مصادر طبية وأمنية وشهود عيان فلسطينيون أمس أن ثلاثة فلسطينيين بينهم طفلة وضابط امن أصيبوا بجروح بعدما أطلق مسلحون مجهولون النار على الضابط وهو ناشط في حركة فتح أثناء توجهه إلى عمله في رفح في جنوب قطاع غزة.

وقال المصدر الطبي «أصيب ثلاثة مواطنين هم الطفلة أمل جبر البالغة تسعة أعوام والرائد في جهاز الأمن الوقائي حسن جربوع (33 عاما) واحمد منصور (20 عاما) بالرصاص ونقلوا جميعا إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح للعلاج».

وتابع المصدر نفسه إن حالة جربوع حيث أصيب برصاصة في الصدر «حرجة جدا» وان حالة الطفلة التي أصيبت برصاصة في الحوض والشاب الذي أصيب برصاصة في البطن «متوسطة».

وقال مصدر امني محلي لوكالة« فرانس برس» إنها «محاولة اغتيال للرائد أبو جربوع وهو نائب مدير جهاز الأمن الوقائي في رفح وأحد كوادر حركة فتح أيضا في رفح» مشيرا إلى أن الطفلة والشاب الجريحين تصادف وجودهما في المكان أثناء إطلاق النار على جربوع.

وأكد المصدر الأمني أن أجهزة الأمن والشرطة «فتحت تحقيقا فوريا في الاعتداء لمعرفة المعتدين». وذكر شهود أن «عددا من المسلحين مجهولي الهوية أو الجهة التي يتبعون إليها أطلقوا صباح أمس النار على جربوع بينما كان في سيارته قرب دوار النجمة في حي الشابورة وسط رفح عندما كان في طريقه إلى مقر عمله».

إلى ذلك أكدت اللجنة المصغرة المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية أمس التزام جميع الفصائل وخاصة حركتي فتح وحماس بتنفيذ جميع بنود الاتفاق الخاص بالتهدئة ومعالجة الأحداث الأخيرة.

واتفق ممثلو حركتي حماس وفتح في بيان لهم أمس على وقف الحملات الإعلامية وتفعيل المكتب الإعلامي المشترك لمتابعة ذلك مشددين على ضرورة احترام تطبيق الاتفاق في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

وناقش الاجتماع الذي عقد في مكتب الجبهة الشعبية في مدينة غزة الخطوات المتخذة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في الأحداث الأخيرة كما قررت اللجنة أن تكون في حال انعقاد دائم لمتابعة تنفيذ الاتفاق. ونقلت وكالة سما الفلسطينية عن القيادي في الجبهة الشعبية كايد الغول قوله إن «الاجتماع جاء لمتابعة تطورات الأحداث والتأكيد على الالتزام بالاتفاق الذي تم التوصل إليه وتعزيزه».

وأضاف الغول ان «الاجتماع حضرته قيادات من خمس فصائل وهم: أبوبكر نوفل ممثلا عن حركة حماس وتوفيق أبو خوصة وعبدالحكيم عوض من فتح وكايد الغول ورباح مهنا ومحمد طومان من الجبهة الشعبية وصالح زيدان وصالح ناصر من الديمقراطية وداود شهاب ممثلا عن حركة الجهاد الإسلامي». وأكد الغول على أن اللجنة ستواصل اجتماعاتها خلال الأيام المقبلة موضحا أنها ستجتمع يوم الأحد المقبل لاستكمال المشاورات ومتابعة تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

من ناحيته أعرب الناطق باسم حركة فتح أحمد عبدالرحمن أمس عن أمله في ألا تؤدي الأحداث التي شهدتها مدينة نابلس الجمعة إلى هوة بين حركتي فتح وحماس في الضفة الغربية وبالتالي حدوث أعمال عنف.

وقال عبدالرحمن في حديث لإذاعة صوت فلسطين: «يكفينا ظلم الاحتلال في الضفة من قتل واغتيال وتدمير فنحن لن نسمح بحدوث أي خلافات وأعمال عنف بين الفلسطينيين أنفسهم وعلى حماس الكف عن استعراض العضلات حتى لو كان للاحتفال بمناسبة فالجو ما زال مشحونا وعليها وعلى الجميع الالتزام بالتهدئة».

وتابع عبدالرحمن قوله إن «كل ما شهده قطاع غزة من أعمال عنف نجم عن عدم قبول حماس بما أعلنه الرئيس عباس في خطابه وأنا لا أرى مبررا لذلك فصحيح أن حماس جاءت بطريقة مشروعة إلى الحكم ولكن الآن هناك أزمة، على الجميع الاشتراك والتنازل من أجل حلها».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات