مع عودة حديثها عن اتصالات سرية اجراها رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ارييل شارون، مع مسؤولين سوريين، كشفت صحيفة«هآرتس» الاسرائيلية عن استياء واشنطن من تحجج رئيس الوزراء الحالي ايهود اولمرت بالموقف الاميركي لرفض التفاوض مع دمشق.

وكتب المعلق العسكري في صحيفة «هآرتس»الاسرائيلية زئيف شيف امس، عن أن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أرييل شارون كان أجرى اتصالات سرية مع سوريا. واضاف أنه في العام 2004 عقد ممثلون عن شارون لقاءات سرية مع السوريين في سويسرا.

وأضاف أن هناك وثائق عن هذه اللقاءات تم تجميعها في ملف أصبح يعرف باسم «الملف السويسري». وعلى ما يبدو فإن هذه المحادثات بين إسرائيل وسوريا بدأت بعد اقتراح طرف ثالث «مهم بالنسبة لإسرائيل» ووفر خدمات لعقدها. وأكد شيف على أن شارون أوقف هذه المحادثات مع السوريين لأنه «يدرك الثمن» ويعارض انسحاب إسرائيل من هضبة الجولان.

وانتقد شيف المسؤولين الإسرائيليين الذين يعارضون إجراء محادثات مع سوريا «مستندين إلى الإدعاء بأن الرئيس بوش يطلب من إسرائيل عدم إجرائها بسبب أداء السوريين في ما يتعلق بالعراق ولبنان وبسبب دعمهم للإرهاب الفلسطيني».

وأضاف «لكن علينا أن نتذكر بأن هناك أصواتا أخرى في الولايات المتحدة» مشيرا إلى تقرير «مجموعة دراسة العراق» الذي أعدته لجنة برئاسة وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر والنائب الديمقراطي السابق لي هاملتون والذي يوصي الإدارة الأميركية بفتح حوار مع سوريا وحض إسرائيل على القيام بذلك أيضا.

وفي سياق متصل، أشار مراسل «هآرتس» في واشنطن شموئيل روزنير، ومراسلها السياسي آلوف بن، في مقال امس إلى أن أقوال أولمرت التي رفض فيها دعوات سوريا للعودة لطاولة المفاوضات ،بادعاء أن بوش يرفض التفاوض مع سوريا، أثارت استهجان مسؤولين سياسيين إسرائيليين رأوا بذلك أن أولمرت وضع بوش في مكانة «رافض السلام»، كما أن مسؤولين في الإدارة الأميركية أعربوا عن استيائهم من تصريحات أولمرت.

وأضاف أنه ليس صدفة ان أولمرت غير قليلا من خطه يوم الاثنين الماضي عندما لم يتحدث عن أن بوش المسؤول عن رفضه إجراء مفاوضات مع الرئيس السوري، وإنما «جرائم دمشق الأربع وهي السعي لإسقاط حكومة السنيورة في لبنان ومساعدة الإرهاب في العراق ومنح مأوى لحماس وحلفها مع إيران».

وأشار روزنير وبن إلى أن «إنقاذ السنيورة والعمليات التفجيرية في العراق ليسا على رأس اهتمامات إسرائيل». ولفت الكاتبان إلى أن «جميع رؤساء الحكومات في إسرائيل، وحتى أولئك الذين تشاجروا مع الأميركيين مثل اسحاق شامير وبنيامين نتانياهو، اعترفوا بتبعية إسرائيل المطلقة للولايات المتحدة لكن أولمرت حوّل هذه التبعية لبوش إلى أيديولوجيا». (يو بي أي)