جدد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس»أبومازن« أمس، تمسكه بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، ودعا رئيس الوزراء البريطاني الزائر توني بلير، إلى العمل من اجل إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على الفلسطينيين، مبديا استعداده لإجراء مفاوضات جادة مع إسرائيل لوضع حد للنزاع، فيما دعا بلير إلى دعم دولي للرئاسة الفلسطينية، إضافة إلى إطلاق مبادرة سلام جديدة.
وأضاف أبومازن في ختام لقاء مع بلير في رام الله »أجرينا اليوم (أمس) مباحثات هامة وتطرقنا إلى الوضع الخطير الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية والمنطقة«. وأوضح »طلبنا ضرورة العمل على إنهاء الحصار على الأراضي الفلسطينية وفتح المعابر وإطلاق الأسرى في السجون الإسرائيلية والنواب والوزراء ووقف بناء الجدار والنشاطات الاستيطانية«. وأضاف »نؤكد على استعدادنا للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بهدف بدء مفاوضات جادة ومباشرة ننهي من خلالها الصراع ونضع حدا لدوامة العنف في المنطقة«.
وقال أبو مازن إنه دعا لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ليقول الشعب الفلسطيني كلمته على أساس برنامج يحقق المصالح الوطنية الفلسطينية، ويراعي الشرعية العربية والدولية ويؤدي إلى كسر الحصار الدولي المفروض، مع إبقاء الأولوية لتشكيل حكومة كفاءات وطنية تكون قادرة على تحقيق ذلك.
كما أكد الرئيس الفلسطيني على أنه متمسك بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة مع الإبقاء على خيار تشكيل حكومة وحدة وطنية تكون قادرة على رفع الحصار الدولي وحل الأزمة الفلسطينية مطروحاً. وقال »بذلنا جهوداً متواصلة خلال الأشهر الماضية من أجل تشكيل حكومة توافق وطني، والتي وصلت مع الأسف إلى طريق مسدود، وقد دعونا بسبب ذلك إلى انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة ليقول الشعب الفلسطيني«.
وتابع »في ظل التراجع الخطير للقضية الفلسطينية على الساحة الدولية والأزمة الداخلية الخطيرة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني، إن التعددية السياسية لا تعني إطلاقاً السماح بتعدد السلطات، وسباق التسلح الفصائلي ومظاهر الفلتان الأمني«. وتابع » أنا على ثقة بأن الجميع سيتحمل مسؤوليته لتكريس الأمن والأمان للمواطن الفلسطيني، وتطبيق مبدأ السلطة الواحدة والسلاح الواحد والقانون الواحد«.
وأشار إلى أنه بحث مع بلير في »ضرورة تكثيف الجهود العربية والدولية للوصول إلى اتفاق سلام شامل وعادل على أساس حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 وفق الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية«.
في المقابل قال بلير إن على المجتمع الدولي »أن يتحمل مسؤولياته اتجاهكم إذا أراد تحقيق الحل القائم على دولتين وأنا سأقوم بذلك وهذا التزامي أمامكم وأمام الشعب الفلسطيني وقلت في السابق اني سأعود وعدت ولن ارتاح إلا عندما أحقق ما وعدت به«.
ودعا رئيس الوزراء البريطاني الأسرة الدولية إلى حشد جهودها تأييدا للرئيس الفلسطيني محمود عباس. وقال بلير في معرض تطرقه إلى قرار عباس بإجراء انتخابات مبكرة »من المهم بعد خطابكم ان يحشد المجتمع الدولي جهوده لدعم جهودكم كرئيس ولدعم الشعب الفلسطيني«. وأضاف »نحن مستعدون للقيام بكل ما في قدرتنا لاعطائكم الوسائل لتحقيق ما تتمنونه لشعبكم« معتبرا ان خطاب عباس السبت شكل منعطفا.
ودعا بلير إلى إطلاق مبادرة جديدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تؤدي إلى حل قائم على دولتين مستقلتين. وقال »آمل أن نتمكن في الأسابيع المقبلة ان نضع مبادرة تسمح لنا خصوصا بدعم التنمية وإعادة الاعمار للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني«. وتابع من »المهم جدا أن تحدد هذه المبادرة الإطار الذي سنتجه من خلاله إلى حل قائم على دولتين اسرائيل وفلسطين«. وتابع قائلا »آمل، لا بل أظن ان هذه المبادرة ستتحقق. ويجب أن يكون هذا موقف الأسرة الدولية اليوم«.
رام الله ــ (البيان)، والوكالات
أبومازن إلى غزة اليوم
ذكرت مصادر مطلعة في حركة »فتح« أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس»أبومازن«، سيصل إلى قطاع غزة اليوم (الثلاثاء) في محاولة لوقف حالة التوتر والعنف التي تسود القطاع. وقالت المصادر إن »فتح« تنوي تنظيم مسيرات ضخمة للترحيب بقدوم عباس إلى القطاع وتأكيد المبايعة له عقب قراره اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.