يجتمع وزراء خارجية مجموعة الثماني ونظراؤهم العرب اليوم في الأردن «منتدى المستقبل» للترويج لمبادرة الإصلاح الديمقراطي التي ترعاها الولايات لمتحدة، فيما ستلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس نظراءها في دول مجلس التعاون الخليجي الست ومصر والأردن.
وستحضر وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس وأمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى «منتدى المستقبل» الذي يعقد على مدى يومين على شاطئ البحر الميت بحضور وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت.
وتلتقي رايس على هامش المنتدى وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الست والأردن ومصر.
ودعا الأردن 56 دولة ومنظمة لحضور هذا المنتدى السنوي والذي عقد سابقا في المغرب والبحرين منذ ان أطلقت واشنطن مبادرة الشرق الأوسط الكبير في قمة مجموعة الثماني العام 2004. وبالنسبة للكثير من المراقبين فإن الديمقراطية أصبحت موضع تساؤل كبير عندما فرض الغرب عقوبات اقتصادية على الحكومة الفلسطينية المنتخبة بشكل ديمقراطي في يناير الماضي والتي تقودها حركة «حماس».
وشدد منتدى لمنظمات مدنية عقد في الأردن قبل «منتدى المستقبل» على أن «المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية يجب أن يجد حلا للصراعات الدامية في العراق وفي الأراضي الفلسطينية وللأزمات في المنطقة قبل الدعوة الى الإصلاح السياسي».
من جهته، قال مسؤول في الخارجية الأميركية، فضل عدم كشف اسمه، للصحافيين في العاصمة الأردنية عمان: «نحن لا نتجاهل الرأي العام العربي، ولكن من الخطأ ان يقال ان الولايات المتحدة تجلس في الخلف وأنها جزء من المشاكل ولا تسعى لحلها»، وأضاف «نحن نريد تحقيق تقدم في العراق، وفي ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي ولكننا لا نستطيع ان نلوح بعصا سحرية». وتابع المسؤول «نأمل بأن تزول هذه الشكوك مع الوقت، فهي لم تنشأ في يوم ولن تزول في يوم واحد».
واعترف بأن «الإصلاح لا يمكن فرضه على المنطقة»، ولكنه يصر على أن «مجموعة الثماني الصناعية تتحمل مسؤولية دفع الحكومات لتحقيق التقدم المنشود».
وسيتدارس ممثلون من حوالي 50 من منظمات المجتمع المدني مع وزراء الخارجية قضايا تتعلق بالحكم الرشيد والفساد واستقلالية القضاء وحرية التعبير والتعددية السياسية.