تسود»قطيعة مطلقة« بين رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ووزير الدفاع في حكومته عمير بيريتس في أعقاب محادثة هاتفية أجراها الأخير مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) يوم الأحد الماضي.
وذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« أمس أن» أولمرت وبيريتس اللذين يفترض أن يقودا الدولة في هذه الفترة الخطيرة والمعقدة سمحا لأنفسهما بالغضب الواحد تجاه الآخر إلى حد لا يتبادلان فيه كلمة واحدة بينهما«.
وأضافت أن »قطيعة مطلقة تسود هذه الأيام العلاقات بين أولمرت وبيريتس«. وأشارت الصحيفة إلى أن »هذه القطيعة بين المسؤولين الإسرائيليين تأتي في وقت تتساقط فيه صواريخ القسام على سديروت، ويقوم حزب الله بعملية متسارعة لاستعادة قوته ليعود إلى تهديد الشمال، والخطر الإيراني آخذ في الاقتراب،لكن لرئيس الوزراء ووزير الدفاع جدول أفضليات مختلفا تماما وهما يتحاربان بضراوة الواحد ضد الآخر«.
وكتب المراسل السياسي لـ»يديعوت أحرونوت« شمعون شيفر أنه»يجدر برئيس الوزراء أن يفكر مجددا بـ48 ساعة المخزية من المناكفة البشعة مع وزير الدفاع بسبب محادثة هاتفية أجراها عمير بيريتس مع أبو مازن«.
وأضاف شيفر متهكما أن»مكتب أولمرت استخرج أمس الدليل القاطع على أن بيريتس كذب على رئيس الوزراء في قضية الاتصالات التي أجراها مع الفلسطينيين.فقد ادعى بيريتس أن أبو مازن اتصل به، لكن من مواد استخباراتية سرية للغاية وصلت إلى طاولة رئيس الوزراء وجد مستشاروه أن بيريتس هو الذي اتصل مع أبو مازن وأن المحادثة الهاتفية لم تكن مهمة بالتأكيد ولم تتطرق لاحتمال وقف إطلاق النار«.
وكتب شيفر أن»من استخرج معلومات تجمعها المخابرات من أجل أمن الدولة بهدف مناكفة وزير الدفاع يجب أن يخجل.فهذه المواد السرية يطلق عليها في اللغة الحرفية لأجهزة المخابرات (مواد سوداء) كونها تتضمن تفاصيل من شأنها إحراج قادة وهي مواد يحب رؤساء الحكومات قراءتها بصمت، لكن بشرط ألا يتم الكشف عنها إلا في حالات نادرة للغاية«.
وتساءل شيفر»بماذا أجرم بيريتس الذي قرر مكتب رئيس الوزراء محاولة الإطاحة به؟ فقد تحدث مع أبو مازن حول إمكانية التوصل لوقف إطلاق النار في المواجهة الدموية بين إسرائيل والفلسطينيين.ولماذا هذا أمر فظيع لدرجة أن عليه دفع الثمن بكرسيه.وهل رئيس الوزراء نفسه بريء من اعتبارات سياسية؟ومن يعتقد أنه بريء فإنه يهين أولمرت الذي أبدع بالتلاعب بالسياسة الإسرائيلية«.