رحب السوريون أمس، بإعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين سوريا والعراق بعد توقيع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره السوري وليد المعلم، إعلان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في بغداد بعد قطيعة نصف قرن.

وقال المحلل السياسي عماد الشعيبي إن استئناف العلاقات هي رسالة واضحة من قبل سوريا بأنها تريد أن يستقر الوضع في العراق وهي تعترف بالتالي بالحكومة المنتخبة وتريد أن تكون هذه الرسالة للطرف العراقي لاستكمال ما قامت به سوريا من حماية الحدود ومنع تسلل أي من «الإرهابيين» من العراق وهي أيضا رسالة لكل الأطراف أن دور سوريا الإقليمي لا يمكن أن يتم تجاهله وبالتالي سوريا تريد أن تقول إنها هي التي تبادر، وهي التي تصنع دورها الإقليمي الذي لا يقتصر فقط على العراق وإنما يجب أخذه من كل الجهات. وقال إن أي دور إقليمي لسوريا لن يكون لتغطية الاحتلال في العراق.

وقال عضو مجلس الشعب سليمان حداد، إن السوريين كانوا منذ اللحظة الاولى يؤيدون إقامة علاقات مع العراق مضيفا أن التردد السوري في اتخاذ مثل هذه الخطوة يرجع إلى وجود الاحتلال في العراق.

وأضاف «إن إعادة العلاقات قد يساعد في توحيد وخلق نوع من التضامن بين الشعب العراقي بكل فئاته وهذا ما يهمنا فما نراه يوميا من دمار وقتل في العراق لا يمكن قبوله بأي شكل من الأشكال ولعلنا نستطيع أن نساعد ولكننا نؤمن إيمانا كاملا أن الأمور لا يمكن أن تعود إلى مجراها الطبيعي إلا في حال انسحاب القوات المتعددة الجنسية من العراق».

وأضاف «وجود القوات المحتلة لا يمكن أن يسمح لنا أن نعمل ونحن ندرك جيدا أن السلام والأمن في العراق هو الأمن والسلام والاستقرار في سوريا». وعبر عن أمله أن تكون سوريا عاملا مهما جدا في إقامة السلام في المنطقة ولاسيما في العراق. وأشار إلى أن سوريا هي المعبر الأساسي والمهم للعراق مشددا على أن أي حل في المنطقة يجب أن يكون شاملا.

وقال إن الحل هو بيد أميركا التي يجب عليها أن تدرك أنه لو أرادت الاستقرار والسلام في منطقة الشرق الأوسط والعراق عليها أن تقر بجدول زمني لانسحابها من العراق وعليها أن تدرك أن كل القضايا يجب أن تحل دفعة واحدة.

وقالت صحيفة تشرين الحكومية في مقال افتتاحي «ثمة صفحة جديدة فتحت بالأمس في مسيرة العلاقات بين سوريا والعراق بعد انقطاع غير طبيعي لم يكن لسوريا شأن به ولا بتبعاته وإنما جاء بمبادرة من النظام السابق».

وقالت إن زيارة وزير الخارجية السوري إلى العراق تمثل تأكيداً سورياً جديداً على نية الخير والمحبة التي تكنها سوريا تجاه العراق الشقيق شعبا وحكومة. وقال عمار قربي وهو رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان إن أول المستفيدين من عودة العلاقات هو الشعبان السوري والعراقي مضيفا إن الخطوة لها فوائد كثيرة أهمها الفوائد الاقتصادية. وعبر عن أمله أن تساعد هذه الخطوة في حل مشكلة الهجرة العراقية «غير المنضبطة» إلى سوريا والتي قال إنها شكلت ضغطا على المجتمع السوري.