رفعت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان أمس دعاوى قضائية أمام الادعاء الألماني تتهم فيها وزير الدفاع الأميركي المستقيل دونالد رامسفيلد بانتهاك حقوق سجناء أبو غريب في العراق وفي السجن الحربي الأميركي في غوانتانامو.

وذكر مكتب المدعي الاتحادي انه تسلم الدعاوى المقامة أيضا ضد وزير العدل الأميركي البرتو جونزاليس وضد المدير السابق لوكالة المخابرات المركزية الأميركية »سي.اي.ايه« جورج تينيت وضد كبار الضباط في الجيش الأميركي. وكان مكتب المدعي الاتحادي الألماني قد رفض قبول قضية مماثلة عام 2004 .

وقال الناطق باسم المكتب فرانك فالينتا »تسلمناها الدعاوى بالبريد الالكتروني هذا الصباح. سننظر فيها وهذا يستغرق بعض الوقت«.ورفض التكهن بالفترة التي سيستغرقها مكتب المدعي الاتحادي للبت في أمر هذه الدعاوى لكنه صرح بأن المذكرات تقع في أكثر من 300 صفحة.

ويأمل مركز الحقوق الدستورية الذي يتخذ من الولايات المتحدة مقرا له ان يقبل الادعاء الألماني النظر في القضية بموجب القانون القضائي العالمي الألماني الذي يسمح للقضاء الألماني بالنظر في قضايا حدثت وقائعها خارج البلاد.

ورفعت الدعاوى القضائية باسم 11 مواطنا عراقيا احتجزوا في سجن أبو غريب على مشارف العاصمة العراقية بغداد وباسم محتجز آخر في السجن الحربي الأميركي بخليج غوانتانامو بكوبا. ويقول مركز الحقوق الدستورية ان السجناء تعرضوا للضرب وحرموا من النوم والطعام كما عصبت أعينهم ووضعت رؤوسهم في أكياس وتعرضوا للتحرش الجنسي. وانضم إلى المركز في رفع الدعاوى الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطةالمحامين الجمهوريين وآخرون مثلتهم مؤسسة فولفجانج كاليك في برلين.

وكان مركز الحقوق الدستورية قد رفع دعوى مماثلة ضد رامسفيلد عام 2004 وكاد وزير الدفاع الأميركي المستقيل ان يلغي بسببها زيارة لميونيخ قبل ان يرفض الادعاء الألماني القضية. وجدد المركز محاولة اتهام رامسفيلد ومحاكمته الآن قائلا ان استقالته نزعت عنه الحصانة كما ان الدعوى الجديدة تتضمن أدلة ملموسة لم تكن متوفرة في عام2004 .