أكد الرئيس اللبناني إميل لحود، على تمسكه بإنشاء محكمة ذات طابع دولي لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، على أن تراعي المحكمة السيادة اللبنانية.
وجدد لحود تمسكه بضرورة »كشف المجرمين الذين اغتالوا رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، مؤكدا أنه مصر على إنشاء المحكمة الدولية التي تراعي حرمة السيادة وتؤمن المشاركة اللبنانية الفعالة فيها، وذلك وصولا إلى الغاية التي نريدها وننشدها وهي معرفة الحقيقة لنتحرر من هذا الكابوس الذي أقض مضجع اللبنانيين«.
مواقف الرئيس اللبناني وردت لدى استقباله رئيس المجلس الماروني العام الوزير السابق وديع الخازن. وأبدى لحود استغرابه واستهجانه »للمنحى الذي يسلكه البعض داخل الحكومة وخارجها، مطلقا الأحكام البعيدة كل البعد عن منطق الدستور، وكأن الحكم بات ملكهم« وأضاف »الجميع يعرف أن هناك على الأقل أكثرية بمعنى التمثيل الشعبي المسيحي في كتلة العماد ميشال عون النيابية، ناهيك بحلفاء أفرقاء المعارضة الذين لا يستهان بوزنهم الشعبي«.
مشيرا إلى انه »لا يمكن تجاهل العامل التمثيلي والوفاقي، ولا سيما أن المادة 95 من الدستور تشدد على أهمية الوفاق والشراكة الحقيقية«.
وخطأ لحود القائلين والمنادين بطعن شرعية انتخابه، مع أن التمديد جاء في إطار دستوري صوت فيه هؤلاء المطالبون بتنحيه بمعزل عن الظروف التي أوجبت ذلك.
وقال الرئيس اللبناني إن »الأهداف الحقيقية للذين عادوا اليوم إلى نغمة المطالبة بتنحيتي هي نفسها قبل سنتين، لأنهم ينزعجون من موقفي الداعم لحق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم وعدم توطينهم.
كذلك يزعجهم موقفي الداعم للمقاومة الوطنية منذ كنت قائدا للجيش أما السبب الثالث والاهم فهو أني لا انتمي إلى (مدرسة البيع والشراء) التي يؤكدون أنهم من تلامذتها النجباء، فانا لا أبيع مواقف مقابل أي ثمن لأني ثابت مع الحق ومصلحة بلدي«.
وفي طهران حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أمس من »المحاولات الإسرائيلية لإشعال الفتنة بين اللبنانيين«.
وشرح بري للمسؤولين الإيرانيين كل »الوقائع المتصلة بالحرب الإسرائيلية العدوانية على لبنان، والأسلحة الفتاكة التي زودت الولايات المتحدة بها إسرائيل والتي استخدمتها في حربها لقتل المدنيين وتدمير المدن والقرى اللبنانية بينها مليون قنبلة عنقودية ما زالت في الجنوب«. وقال »إن الوحدة الوطنية اللبنانية أسهمت في تحقيق النصر إلى جانب المقاومة البطلة التي واجهت العدو الإسرائيلي«.
بيروت ــ علي بردى