التقى منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان ايغلاند أمس زعيم حركة «جيش الرب للمقاومة» الأوغندية المتمردة في جوزف كوني في مدينة ري ـ كوانغبا بجنوب السودان.

وكان ايغلاند وصل الى مكان اللقاء في الأدغال على الحدود بين السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية قبل ساعات من وصول كوني.وقال مسؤولون من الأمم المتحدة ان ايغلاند يأمل أن يعطي اجتماعه مع كوني قوة دافعة جديدة للمحادثات الرامية لوقف التمرد المستمر منذ 20 عاما.

وقال مسؤولون ان ايغلاند استقل طائرة هليكوبتر من جوبا عاصمة جنوب السودان إلى نبانجا قرب الحدود مع الكونغو الديمقراطية ثم استقل مرافقوه فيما بعد قافلة من السيارات للتنقل وسط الغابات الى المكان الذي التقى فيه كوني.

ووقعت الحكومة الأوغندية والمتمردون في الشهر الحالي اتفاقا بتمديد الهدنة. وقتل عشرات الآلاف من الناس خلال التمرد ونزح نحو مليوني شخص في شمال أوغندا. وكانت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أصدرت مذكرات اعتقال بحق كوني وغيره من زعماء جيش الرب للمقاومة بسبب تهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وتتهم جماعات حقوق الإنسان المتمردين باستعباد الأطفال وتقطيع أوصال ضحاياهم.وقبل وصوله للقاء كوني وفقا لترتيبات الهدنة أجرى ايغلاند مناقشات أولية مع فينسينت أوتي نائب زعيم جيش الرب للمقاومة.وخرج أوتي لإجراء اتصال هاتفي ثم عاد وأجرى مشاورات مكثفة مع ريك ماشار نائب رئيس جنوب السودان وهو وسيط رئيسي في المحادثات.

وبعد بضع دقائق قال ماشار «حسنا بنادقكم على بعد مئة متر وبنادقنا على بعد مئة متر.. هل توافقون». بعدها بدأ المسلحون من الجانبين ـ جيش الرب للمقاومة والجيش الشعبي لتحرير السودان ـ بالانسحاب من خيمة الأمم المتحدة ومن محيطها حيث كان ايغلاند وأوتي.

(وكالات)