شهدت العاصمة القطرية الدوحة زيارات مكوكية من قبل مسؤولين عراقيين، حيث أجرى نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي محادثات أمس الأول مع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، كما سبقت زيارة الهاشمي للدوحة، زيارة أخرى لرئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي الذي شن هجوما على قانون الأقاليم مؤكدا أنه سوف يؤدي إلى تقسيم العراق،وكرر تحذيره من استهداف ميليشيات الأحزاب الشيعية للسنة.

وأكد الدليمي في تصريحات لـ «البيان» على أن جبهة التوافق العراقية سوف تنسحب من الحكومة الحالية على خلفية اتهامها بالطائفية، خاصة إذا لم تلب حكومة نور المالكي شروطها. واتهم الدليمي الحكومة العراقية بعدم الإيفاء بالتزاماتها التي جرى الاتفاق عليها مع جبهة التوافق لدخول الحكومة، مشيرا إلى أن هذا الانسحاب قد يتم خلال الأسابيع القليلة المقبلة. بيد أن الدليمي شدد على أن جبهته سوف تواصل عملها في البرلمان العراقي.

كما شن هجوما على الميليشيات الشيعية التي تستهدف السنة متهما أطرافا عراقية بالسعي لتحويل بغداد إلى مدينة شيعية خالصة، واتهم الزعيم السني أيضا جيش المهدي باستهداف أهل السنة بدعم من عناصر في منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق التي تمتلك مقومات أفضل والتي تلقت تدريبا طويل الأمد في إيران. وأضاف «ما يؤلمنا أن ميليشيات تابعة لأحزاب مشاركة في الحكومة هي التي تقوم بالقتل في العراق». ولم ينف الدليمي تعرض أبناء الشيعة للقتل أيضا في العراق على أيدي الميليشيات، لكنه لفت إلى أنها تظل حوادث نادرة الحدوث.

مؤكدا على أن القتل المعتمد على أساس الهوية يستهدف العراقيين السنة، وأضاف أنه لا يوجد رقم دقيق لأعداد الضحايا في العراق، مقدرا عددهم بمئات الآلاف.. وندد بظاهرة قتل النخب التي تستهدف علماء وخبراء وأكاديميين وطيارين عراقيين شاركوا في الحرب ضد إيران. بيد أن الدليمي رفض في الوقت نفسه اتهام السنة باستهداف قتل الشيعة، خاصة وأن السنة لا توجد لديهم ميليشيات، تبعا للدليمي الذي أشار إلى أن السنة لديهم «مقاومة لا تستهدف الأبرياء». وأشار عدنان الدليمي إلى ظاهرة التهجير القسري للسكان السنة من المناطق الشيعية، لكنه نفى أن يكون العدد قد وصل إلى مليون عراقي كما ذكرت بعض التقرير.

الدوحة ـ أيمن عبوشي