رفض مجلس الأمة الكويتي أمس، توصية الحكومة بحفظ توصية لجنة التحقيق في الانتخابات البرلمانية بإيقاف رئيس جهاز خدمة المواطن الشيخ محمد العبدالله الصباح عن العمل لمدة ثلاثة أشهر.

فيما جدد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح تأكيده على استمرار تعاون الحكومة مع البرلمان في كل القضايا وليس في قضية التحقيق في المخالفات والتجاوزات التي شابت العملية الانتخابية.

وقال الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح في تصريح للصحافيين على هامش جلسة مجلس الأمة أمس، ان الديمقراطية الكويتية تجلت (اليوم) أثناء التصويت على رسالة لجنة التحقيق في المخالفات والانحرافات التي شابت العملية الانتخابية.

وشدد على ضرورة المحافظة على هذه الديمقراطية والحرية، مجددا التأكيد على استمرار الحكومة في «مد يد التعاون مع مجلس الأمة في جميع القضايا بين السلطتين».

وكان مجلس الأمة رفض توصية للجنة التحقيق في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 29 يونيو الماضي بإيقاف رئيس جهاز خدمة المواطن الشيخ محمد العبدالله الصباح عن العمل لمدة ثلاثة أشهر. وجاءت نتيجة التصويت بمعارضة 32 عضوا من أصل الحضور وعددهم 60 عضوا وموافقة 21 عضوا مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وطلبت الحكومة قبل ذلك من المجلس حفظ توصية لجنة التحقيق في الانتخابات البرلمانية بإيقاف رئيس جهاز خدمة المواطن عن العمل لمدة ثلاثة أشهر. كما طلب رئيس مجلس الوزراء من المجلس حفظ الرسالة الواردة في جدول الأعمال بشأن توصية لجنة التحقيق في المخالفات والانحرافات التي شابت العملية الانتخابية.

وقال الشيخ ناصر انه كلف وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة بأن يتولى شخصيا التنسيق والتعاون الكامل مع اللجنة. وأكد أن الحكومة تشارك المجلس ذات الحرص والاهتمام انطلاقا من ايمان بحتمية التعاون الايجابي البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتحقيق الغايات الوطنية المنشودة وآمال المواطن، لافتا إلى موقف الحكومة وترحيبها بتشكيل لجنة التحقيق البرلمانية خلال دور الانعقاد الماضي وما أبدته من تعاون وتعامل مع اللجنة اتسم بالشفافية الكاملة والوضوح.

وكان المجلس قد استهل أعمال جلسته الثانية في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي ال11 بالنظر في بند الرسائل الواردة والمتضمنة توصية لجنة التحقيق البرلمانية في تجاوزات انتخابات مجلس الأمة 2006 . وانتقد عدد من النواب ممارسات اللجنة خلال فترة التحقيق واتهموها بتسريب موضوع الإيقاف قبل انتهاء اللجنة من إعداد تقريرها.

وحذر المؤيدون لقرار حفظ التوصية من وجود شخصانية في موضوع إيقاف رئيس جهاز خدمة المواطن عن العمل، وتساءلوا عن سبب ذلك، ولا سيما أن رئيس الجهاز «لا يملك التوقيع على ورقة..فلماذا لا يتم ايقاف وزير أو وكيل تدخل في تسهيل المعاملات لأحد المرشحين في الانتخابات».

ونفى رئيس اللجنة النائب الدكتور فيصل المسلم، أن تكون هناك شخصانية إزاء إيقاف المبارك عن العمل، مؤكدا أن توصية اللجنة الواردة في التقرير جراء دستوري.

وقال المسلم خلال الجلسة إن آراء دستورية تعطي اللجنة الحق في مخاطبة السلطة التنفيذية بشكل مباشر لكن اللجنة آثرت الرجوع إلى المجلس من اجل التصويت على تلك التوصية.

وفي المقابل طالب عدد من النواب المعارضين لحفظ التوصية بإلغاء جهاز خدمة المواطن معتبرين أن هذا الجهاز يعد منبعا من منابع الفساد، مشددين على ضرورة أن تبدي الحكومة تعاونا أكبر في موضوع الانتخابات ونزاهتها نظرا لوجود فئة لا تؤمن بأهمية وجود مجلس حر بل يريدون إقامة دولة داخل دولة.

الكويت ـ «البيان»