وجه رئيس الوزراء البحريني الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، رسالة للناخبين والمترشحين في الانتخابات البلدية والبرلمانية التي ستجرى يوم 25 من الشهر الجاري بضرورة الابتعاد عن الممارسات التي تشوه وجه الديمقراطية، ولفت الى ان القيام بأعمال تخريب الحملات الدعائية والمقار الانتخابية بعيد عن أخلاق أهل البحرين، وأنها تحيد عن الخط الصحيح للنهج الديمقراطي والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية.

ولفت رئيس الوزراء البحريني إلى ضرورة أن يكون المواطن والارتقاء بالوطن محوراً أساسيا في محاور البرامج الانتخابية، إضافة إلى المحافظة على الوحدة الوطنية وأمن الوطن واستقراره ونبذ الفرقة والطائفية بين أفراد المجتمع الواحد. وأكد على ضرورة الالتزام بروح المسؤولية والمنافسة الشريفة والنأي عن أية ممارسات وتصرفات غير مسؤولة.

وجاءت توجيهات رئيس الوزراء خلال استقباله أول من أمس في قصر القضيبية، عددا من الوزراء والمسؤولين، وأعرب عن أمله بالتزام جميع المترشحين بالثوابت والأسس الوطنية والابتعاد عن كل ما من شأنه التفرقة بين أبناء المجتمع الواحد وتأجج الطائفية وعدم احترام الرأي الآخر.

وقال إن الشعب البحريني معروف عنه التسامح والتآخي وتحمل المسؤولية الوطنية من أجل خلق مجتمع ديمقراطي يعي أسس المشاركة الصحيحة بالعملية السياسية لتحقيق المصلحة العامة وخير الوطن والمواطن.

وفى سياق إجراءات إشاعة أجواء الحرص على نزاهة العملية الانتخابية، أكد وكيل وزارة شؤون البلديات والزراعة جمعة الكعبي، على أن الوزارة لن تأخذ مبلغ التأمين الذي دفعه المرشح البلدي والنيابي حال مخالفته لاشتراطات الدعاية الانتخابية إلا بعد الفترة القانونية التي تم تحديدها وهي بعد أسبوعين من انتهاء الانتخابات.

وقال في تصريح صحافي أن الوزارة لا تألو جهدا في تسهيل الإجراءات على المترشحين في الانتخابات البلدية والنيابية ويرغبون في الدعاية الانتخابية، لافتا الى أن جميع المترشحين الذين دفعوا مبلغ التأمين لا بد أن يلتزموا بالاشتراطات الموضوعة.

وأضاف أن قرار وزير شؤون البلديات والزراعة علي الصالح، الذي صدر مؤخرا لتنظيم الدعاية الانتخابية يتضمن عدة ضوابط من أهمها تحديد وضع الإعلانات والملصقات، إذ حظر القرار وضع أي إعلان انتخابي على الشوارع الرئيسية، وأوضح أن القرار يحظر وضع الإعلانات على الدوارات الرئيسية لأمن السواق وسلامتهم، وكذلك وضعها على المساجد.

من جانب آخر، لا يزال افتتاح المقار «الخيام» الانتخابية للمترشحين البحرينيين للانتخابات البلدية والنيابية مستمراً، حيث قال النائب والمرشح حمد المهندي عن الدائرة الثانية بالجنوبية إن ما يثار اليوم من قبل ضعاف الإيمان من ترويج إشاعات كاذبة واتهامات باطلة تصدر من أحد المترشحين أو من أحد أعضاء فريق عمله الانتخابي في حق مرشح آخر تدخل تحت الكذب والافتراء المحرم شرعا وهو إيذاء للمسلمين حيث يجر على صاحبه البهتان والإثم المبين.

و قال المترشح عن الدائرة التاسعة بالمحافظة الوسطى حسن المير لدى افتتاح مقره الانتخابي وسط حضور فاق 1500 شخص انه لن يتوانى عن تسخير نفسه لخدمة الوطن والمواطنين وأهالي دائرته وخصوصا الشباب (نساء وذكورا) والمتقاعدين، وأكد انه يطمح للتغيير من أجل الأفضل في البرلمان المقبل.

من جانبه طالب الأمين العام لجمعية الوفاق الشيخ علي سلمان السند من الناخبين للمرشحين حتى بعد وصولهم إلى مجلس النواب. وحذر من الانجرار وراء المترشحين الذين يرشون الناخب، وقال: «من يرش الناخب بغسالة يبع القضية بعشرة آلاف درهم» .

من جهته قال الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي «وعد» المترشح إبراهيم شريف إن المعارضة تسعى لتحصل على أكثر من نصف مقاعد المجلس المقبل كاشفاً عن بعض معالم برنامجها للعمل تحت قبة المجلس، مؤكداً في افتتاح خيمة مرشح الوفاق الوطني الإسلامية جلال فيروز أن المعارضة لن تقدم وعودا فهي لا تمتلك الحل الكامل للتغيير، وقال سنسعى للتغيير في القضاء والتعليم والاقتصاد.

وفي افتتاح المقر الانتخابي للمترشحة عن الدائرة السابعة في المحافظة الوسطى صفية بوعلاي (مستقلة)، ذكرت عضو مجلس الشورى فخرية ديري أن النساء البحرينيات سبقن الخليجيات في المشاركة في صنع القرار السياسي وفي شتى الممارسات العامة.

المنامة ـ غازي الغريري

وزير العدل يرفض طلب منع تصويت العسكريين

رفض وزير العدل رئيس اللجنة العليا للإشراف على سلامة الانتخابات الدكتور محمد علي الستري الاستجابة لطلب جمعية الوفاق البحرينية حرمان العسكريين من التصويت بالانتخابات المقررة في 25 نوفمبر الجاري. وقال رداً على رسالة للوفاق رفعتها إلى جلالة الملك إنه لا يجوز الاحتجاج على تصويت العسكريين.

وقال عضو الأمانة العامة والمدير التنفيذي للحملة الانتخابية للوفاق سعيد الماجد في بيان للجمعية أمس ان ما ذكره الستري مجرد تكرار للتبريرات السابقة التي لا تقنع المواطنين الذين يعرفون جيدا عدم الحاجة العملية للمراكز العامة للتصويت مع وجود المراكز الانتخابية العامة في الدوائر الانتخابية الاعتيادية، خصوصا وأنها ستجعل من مراقبة وكلاء المرشحين لعملية التصويت عملا مستحيلا وأن وجود الوكيل في مركز التصويت في الدائرة الانتخابية مجرد عبث ولا فائدة منه.

ونبه الماجد إلى الدعوات الكثيرة الصادرة من القوى الوطنية بضرورة تحييد المؤسسة العسكرية بكل منتسبيها وعدم زجهم في الانتخابات مأمورين بالتصويت لصالح مرشح بعينه.

وأكد الماجد وجود مخاوف كثيرة للمرشحين والقوى الوطنية من مغبة استخدام هذه المراكز لتزوير النتائج، فإن العملية الانتخابية بجلها لا تخضع لرقابة المرشحين وهي بذلك قاصرة من حيث الرقابة خصوصا مع غياب الرقابة الدولية.

وقال ان الإصرار على عدم تزويد المرشحين بعناوين الناخبين مثلما يحصل في انتخابات الكويت يثير ريبة كبيرة لدى المواطنين من ان عددا من الأسماء المسجلة ليست حقيقية أو أنه لا يوجد لها عنوان في البحرين مما يعد تلاعبا في عملية التصويت برمتها.

من جانبه أكد المرشح عن الدائرة الأولى بالمحافظة الوسطى جلال فيروز أمس أن كتلة الوفاق ستعمل على إسقاط القوانين المقيدة للحريات وعلى رأسها قانون الإرهاب وقانون التجمعات وقانون الجمعيات السياسية.

وشدد فيروز على مواصلة العمل الجاد لتحقيق مشروع العدالة الانتقالية حتى تتحقق مصالحة وطنية، وبين أن كتلة الوفاق البرلمانية ستعيد النظر في حزمة القوانين المقيدة للحريات والصادرة إبان فترة قانون أمن الدولة وفي الفترة ما قبل تفعيل السلطة التشريعية وتنقية القوانين القائمة من البنود القمعية والمانعة للحريات.

مؤكداً أن في مقدمة تلك القوانين قانون الإرهاب وقانون التجمعات وقانون الجمعيات السياسية وقانون العقوبات وقانون الجمعيات الأهلية وقانون مباشرة الحقوق السياسية وقانون الإجراءات القضائية.

المنامة ـ «البيان»